الصحافة والأعلام

 ܣܦܲܪܙܒܼܢܹܐ ܘܡܓܼܠܹܐ ܐܵܬܘܿܪܵܝܹܐ  

 - ܙܗܪܝܼܪܹܐ ܕܒܲܗܪܐ (1849 ـ 1918) ܐܘܪܡܝ  

 - ܩܵܠܵܐ ܕܫܪܵܪܵܐ (1897 ـ 1915) ܐܘܪܡܝ

 - ܐܘܪܡܝ ܐܪܬܼܕܼܘܟܣܵܝܬܐ (1904 ـ 1915)   ܐܘܪܡܝ

 - ܟܘܟܼܒܼܵܐ (1906 ـ 1914) ܐܘܪܡܝ

 - ܚܘܼܫܵܒܹܐ ܕܕܢܚܵܐ (1913 ـ ؟) ܐܘܪܡܝ

 - ܢܵܩܘܿܫܵܐ (؟ ـ 1915) ܐܘܪܡܝ

 - ܡܲܕܢܚܵܐ (1914 ـ ؟) ܬܦܠܝܼܣ

 - ܫܝܦܘܼܪܵܐ (1912 ـ 1915) ܕܝܼܵܪܒܟܪ

 - ܟܘܟܼܒܼܵܐ ܕܡܲܕܢܚܵܐ (1910 ـ 1912) ܕܝܼܵܪܒܟܪ

 - ܡܗܕܝܵܢܵܐ ܕܐܵܬܼܘܿܪ (1910 ـ 1914) ܬܘܪܟܝܼܵܐ

 - ܚܟܼܡܬܼܵܐ (1913 ـ 1914) ܡܪܕܝܼܢ

 - ܒܝܬܼ ܢܗܪܝܢ (1916 ـ 1929) ܐܡܪܝܟܵܐ

 - ܐܵܬܼܘܿܪ ܚܕܲܬܐ (1916 ـ 1919) ܐܡܪܝܟܵܐ

 

كلمة الأديب الغيور فريد نزها
محرر مجلة الجامعة السريانية في بوينس آيرس ـ الأرجنتين

(عن كتاب: نعوم فائق / مراد فؤاد جقي)
(1)

" المرحوم نعوم فائق "(1868  - 5 / شباط /  1930)

 مضى على وفاة هذا العالم الكبير أكثر من خمس سنوات، مع هذا كلما فكرت فيه وتصورته في مخيلتي، أحاول أن لا أصدِّق خبر موته المشئوم، الذي أندك به صرح من صروح العلم والأدب والفضل.

قد يعجب القارئ الكريم لنعتي هذا الأديب بالعالم، وربما عدَّ ذلك مبالغة مني في غير محلها، لأن الفقيد لم ينل قسطه مما يؤهله لإحراز هذا اللقب، مع هذا أعود وأكرر القول معززاً قولي بالبراهين، أن الفقيد كان عالماً، نعم كان عالماً بما تحتاج اليه أمته. فهو بهذا المعنى يعدّ من أكبر العلماء العاملين.

لم ينبغ نعوم فائق في الرياضيات والفلك والفلسفة والطبيعيات، ولا برز في اللاهوت والجدل والإلهيات، لا لم يكن على شئ من هذا، وإنما كان غيوراً كبيراً على أمته، وأديباً فائقاً نزيهاً في تضحيته وخدمته، لذلك هو عالم.

في أمتنا اليوم عدد كبير من كبار العلماء الذين يشار غليهم بالبنان، ولكن مع ما هم عليه من علو كعب، ورسوخ القدم في العلوم، لم تستفد الأمة من علومهم شيئاً، لأنهم لم يقرنوا العلم بالعمل، وربما جنت الأمة أضراراً من أدبهم الغريب الأجنبي، اما نعوم فائق الذي لم يدرك ما أدركه هؤلاء الفحول الفطاحل، فقد فاقهم جميعاً اذ قرن علمه البسيط بالعمل، فأفاد وأجاد، فكان محور الحركة الفكرية، والنزعة القومية في الاوطان الشرقية والمهاجر الأمريكية، ولله در من قال: 

عليكَ بالعِلمِ فأطلبهُ بلا كسلِ       وأعمل فأن حياةَ العلمِ بالعَمَلِ

عِلـمُ بِلا عَمـل لا تَستفـيدُ بهِ       ولا تفيدُ فتَمضي خائب الأملِ

 ليس لدي وأنا أكتب الآن سيرة حياته مصادر ارجع اليها، سوى رسائله المحفوظة عندي، التي بعث بها إليّ طيلة بضعة أعوام، ومنها استخرجت مواد هذه الترجمة التي أعتقد انها تعرفه تعريفاً صحيحاً يفوق تعريف ذويه وأهله وأقرب الناس اليه، وأود ان اقول هنا بكل جرأة، غير هياب ولا وجل، أن ما كتبه وحرره عنه بعض الافاضل ممن عاشروه، كان دون ما يستحقه هذا الرجل الفذ بكثير، لأن ما كتبوه وقالوه لم يخرج عن التآبين البسيطة العادية، التي أعتدنا سماعها في مثل هذه المواقف.
فنعوم فائق هو ذلك المجاهد الكبير، والكاتب المتفاني القدير، الذي بقي قابضاً على اليراع حتى فاضت روحه، يحرر ويحبّر في سبيل أمته، وكل ما قيل فيه قليل بجانب اتعابه وخدماته، واذا رأيت اليوم بارقة أمل تشع في أفق هذه الأمة، فأعلم انها ثمرة من ثمرات جهاده، فقد  انهك هذا الرجل الفذ قواه لينهض بأبناء قومه، فهم يمشون اليوم على ضوء مصباحه، وعلى جهل منهم أنه صاحبه، واذا لم يقم من بين مريديه وتلامذته من يعترف له بهذه الحقيقة، فأن كاتب هذه السطور يسره أن يسجل هذه المأثرة على صفحات التاريخ للأجيال القادمة.

كتب لي رحمه الله كتابات عديدة، وكانت المراسلة بيننا متواصلة طيلة خمس سنوات متوالية، فكنت اتمثله عن بعد، وأقرأ شخصيته في ثنايا تلك الرسائل البسيطة الأسلوب البليغة المعاني، وإليه وحده يعود الفضل في إتقاني اللغة السريانية، فكنت أكتب له بعض القصائد، وأطلب إليه ان ينقحها ويصححها، فكان يفعل ذلك ويُعيدها اليّ بعد أن يذيلها بملاحظاته السديدة الصائبة.

ولد الفقيد حوالي 1868 م في ما بين النهرين في مدينة ديار بكر،  التي هي مسقط رأس عدد ليس بالقليل من النابغين النابهين، وكانت الأمة السريانية يومئذ ترزح تحت النير العثماني الثقيل، فتلقى مبادئ العلوم على قدر ما سمحت له ظروف تلك الأيام، ثم أنكب على المطالعة والدرس، وما زال يتردد على الأديار والكنائس، ويختلف الى مجالس الادباء واصحاب المكاتب، يطالع ما تصا اليه يده من الكتب والمؤلفات، حتى أحرز نصيباً وافراً من المعارف والعلوم، ولما بلغ العشرين من عمره كان يجيد اللغتين السريانية والتركية مع الماس العربية، وجالس المتأدبين من أهل ملته منذ حداثته، وكان صاحب حركة فكرية، يسعى الى ايجاد نهضة قومية، وقد شاهد بعينيه حوادث 1895 ومذابحها، وعد أعلان الحرية العثمانية عام 1908 اخذت مواهبه تظهر، فأصبح محور النهضة الأدبية، وقطب رحاها في بيئته، ولما قامت الملة السريانية في ديار بكر وأسست جمعية الإنتباه الشهيرة، كان الفقيد في مقدمة مؤسسيها، وقد طالعنا له قصائد عامرة الأبيات وأناشيد ومقالات ملية كثيرة، تنم عن روح فياضة، ونفس طيبة تعشق القومية السريانية.

وفي أوائل القرن الحالي، هاجر مسقط رأسه ديار بكر الى البلاد الأميركية، تاركاً اهله ورفاقه وتلامذته، وألقى عصا الترحال في مدينة نيويورك، وفي أميركا ترأس تحرير جريدة (الانتباه) التي كان يصدرها صديقه الاستاذ جبرائيل بوياجي، وبعد ان قام على تحريرها مدة، انفصل عنها وانشأ جريدة "ما بين النهرين" مطبوعة على الحجر، وقد قاسى مشقات كبرى في مشروعه هذا، أما المناصرة التي لقيها من بني جنسه، فيكفيك منها انه يشتغل هو وأفراد عائلته ليقوم بنفقات طبعها وتوزيعها.

فقد كتب لي رحمه الله في هذا الصدد منذ 17 عاماً يقول:ـ

لو قلت لك يا أخي أني كل شئ في مواد هذه الجريدة ربما لا تصدقني، فلا معين لي سوى ابنتي التي تشتغل في أحد المعامل لتحصيل ما يقوم بقوتنا الضروري، وأحياناً نأخذ مما تربحه البنت وندفعه اجرة طبع الجريدة.... 

ولو أردت  أن أنشر لك ايها القارئ الكريم، بعض ما كان يكتبه لي ذلك الغيور من عبارات الشكوى والتذمر، لبكيت معي، لا على نعوم فائق وعلى ما عاناه في حياته، بل على امة مثل أمتنا تحكم على جهود رجل مخلص نظيره تطوع لأنقاذها من براثن الجهل!.
وفي سنة 1921 أصدرت جمعية "كلدو و آثور" جريدة "الإتحاد" باللغات السريانية والتركية والعربية والانكليزية مطبوعة بحجم كبير طبعاً متقناً، وأسندت رئاسة تحريرها الى الفقيد، فقام بأعباء هذه المهمة احسن قيام، ومما يجدر ذكره في هذا المقام ان نعوم فائق كان من أولئك الافراد القلائل، الذين مع تمسكهم بعقائد دينهم، يميلون الى فكرة الاتحاد القومي، وكان يتظاهر بهذه العقيدة ويعمل على تحقيقها، وبعد توقف "الإتحاد" عن الصدور عاد الى جريدته " ما بين النهرين" وثابر على أصدارها الى ان حضرته الوفاة.

وفي شتاء عام 1930 أُصيب بداء ذات الرئة على أثر تعرضه لبرد شديد، لم يمهله سوى بضعة أيام، فتوفاه الله خامس شباط عن ستين سنة من العمر، قضاها في خدمة امته.

وانني اورد في الختام الحادثة التالية لاستشهد بها على مقدار ما لاقاه نعوم فائق من ابناء امته من التقدير والمكافأة في حياته !!.

فقد مر ثلاثون سنة على تأسيس احدى الجمعيات السريانية في اميركا، فرأت ان تقيم حفلة بهذه المناسبة، فنظم الحفلة نعوم فائق وأعدّ معداتها، فكان هو رئيسها وصاحبها وأديبها وشاعرها وخطيبها، وأنشد الشبان فيها قصيدة سريانية قومية من نظمه، ورنَّم آخر بصوته الرخيم نشيدة من وضعه، وفاه ثالث بخطاب نفيس من أنشائه، والخلاصة ان الحفلة ما كانت لتكون لولا نعوم فائق، ثم انصرف القوم مسرورين مما لاقوا، والآن اسمع ماذا كانت النتيجة.

اغتنم فريق من الشباب الفرصة وقدموا السيارة التي ابتاعوها بمساعدة الجمعيات هدية الى الأب القس ...... تقديراً لخدماته ونشاطه، فتأمل! وفي هذه السيارة ركب الأب وجرى في مقدمة الموكب ليصلي على جثمان نعوم فائق في المقبرة...

 بونس آيرس ـ الأرجنتين      
فريد نزها ـ محرر مجلة الجامعة السريانية

(1) هذا المقال نشره صاحبه في العدد الثاني عشر من مجلة الجامعة السريانية آب 1935 بمناسبة مرور خمس سنوات على وفاة الفقيد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جائزة اليونسكو/ غيليرمو كانو العالمية لحرية الصحافة لعام 2011
من نصيب
 الصحافي الإيراني أحمد زيد أبادي
 


في عام 2009 ، كان الصحافي الإيراني أحمد زيد أبادي واحد من عشرات الصحافيين الذين اعتقلوا في أعقاب إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد، واتهم بالتآمر لقلب نظام الحكم من خلال "ثورة مخملية". وحكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات، وخمس سنوات من المنفى، وفرض حظر مدى الحياة عليه في ممارسة الصحافة. وفي عام 2011 ، حصل على جائزة غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة.

زيد أبادي هو رئيس التحرير السابق لصحيفة "آزاد" ومساهما في بي بي سي الفارسية.

اختير أبادي من قبل لجنة تحكيم دولية مستقلة تضم ١٢ إعلاميا، اعترافا وتقديرا لـ"شجاعته الاستثنائية والمقاومة والالتزام بحرية التعبير"، حسبما أعلنت رئيسة لجنة التحكيم ديانا سنغور.

وأضافت ديانا: "بالإضافة إليه سيتم تكريم العديد من الصحافيين الإيرانيين الذين لا يزالون في السجن في الوقت الراهن". ويوجد خاليا أكثر من 26 صحافيا آخرين وراء القضبان.

السجن ليس جديدا على زيد أبادي. وفقا لمنظمة اليونسكو، فقد ألقي القبض عليه أول مرة في 2000، قبل أن يسجن مرة أخرى خلال أقل من عام بعد الإفراج عنه. ولكن لم تتمكن السلطات من إسكاته. وفي عام 2000، كتب رسالة مفتوحة من السجن احتجاجا على طريقة تعامل المحاكم مع الصحافيين المسجونين. وتم نشر الرسالة على نطاق واسع على الرغم من محاولات إيران لقمعها.

كما دعت، المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، التي صادقت على قرار لجنة التحكيم، إلى إطلاق سراحه. وقالت: "طوال مسيرته أحمد زيد أبادي تحدث وبشجاعة ودون توقف عن حرية الصحافة وحرية التعبير.

وأضافت: "قبل اليوم العالمي لحرية الصحافة واعترافا بالقلق الذي أعربت عنه لجنة التحكيم الدولية لضمان صحته ورفاهه، أدعو السلطات الإيرانية إلى إطلاق سراح السيد زيد أبادي."

وفي العام الماضي، حصل زيد أبادي على جائزة القلم الذهبي للحرية من قبل الجمعية العالمية للصحف وناشري الأخبار.

جائزة غييرمو كانو التي تقدر بـ٢٥ ألف دولار أمريكي، تمنح تيمنا باسم الصحافي الكولومبي الذي اغتيل أمام مكتبه في 1986.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فازت الصحفية الشيلية مونيكا غونزاليز موخيكا،
بطلة النضال ضد الدكتاتورية في بلدها،
بجائزة اليونسكو/ غيليرمو كانو العالمية لحرية الصحافة لعام 2010.


 

"أثبتت مونيكا غونزاليز، طوال حياتها المهنية، شجاعتها بإلقاء الضوء على الجوانب المظلمة للظروف السائدة في شيلي. كما أنها تجسد روح هذه الجائزة ذاتها. فقد تعرضت للسجن والتعذيب والمحاكمة، ولكنها تحلت بالصمود والثبات رغم كل هذه المعانة".  
صرح رئيس لجنة التحكيم، جوي اثْلولوي، أمين مظالم الصحافة لدى مجلس الصحافة في جنوب افريقيا.  

 وأضاف جوي اثْلولوي قائلاً : "تعمل مونيكا غونزاليز في الوقت الحاضر على أن تستفيد الأجيال الشابة من الخبرات التي اكتسبتها خلال عملها في مركز الصحافة والتحقيقات وورش العمل التي نظمتها بشأن صحافة التحقيقات في العديد من البلدان".  

 لقد أقرت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، توصية لجنة تحكيم دولية مؤلفة من 12 صحفياً مهنياً من جميع أرجاء العالم تقضي بمنح مونيكا غونزاليز الجائزة المذكورة. وصرحت إيرينا بوكوفا قائلةً : "لقد عاشت مونيكا غونزاليز سنوات عصيبة للغاية تدافع أثناءها عن حرية التعبير، التي تُعتبر من القيم الأساسية التي أنشئت اليونسكو لتحقيقها. كما أنها تظهر في الوقت الحاضر التزاماً مماثلاً من أجل التعليم الذي يمثل بدوره أولوية من أولويات المنظمة".  

ستقوم المديرة العامة لليونسكو بتسليم الجائزة إلى مونيكا غونزاليز في احتفال يُقام في أيار/ ماي الجاري ، وهو اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي تحتفل به اليونسكو هذا العام في بريسبان (استراليا).  

لقد أمضت مونيكا غونزاليز، المولودة في عام 1949، أربع سنوات في المنفى بعد وقوع الانقلاب العسكري في شيلي عام 1973. وفي 1978، عادت إلى شيلي حيث تعرضت لمضايقات من قِبَل أجهزة المخابرات تسببت في توقفها عن العمل عدة مرات. وقامت مونيكا غونزاليز، باعتبارها صحفية، بإجراء تحقيقات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، وكذلك فيما يتعلق بالممارسات المالية للجنرال بينوشيه وأسرته.  

 وتعرضت مونيكا غونزاليز، بين عامي 1984 و 1985، للسجن والتعذيب بسبب أنشطتها الصحفية. ومع ذلك، فقد استأنفت عملها المتعلق بالتحقيقات الصحفية، وذلك منذ الإفراج عنها، فنشرت مقالات ومؤلفات بشأن الانتهاكات التي ارتكبت أثناء حقبة الدكتاتورية العسكرية. ونجم عن ذلك أن سُجنت مرة أخرى وتعرضت لملاحقات قضائية.  

 وبعد عودة النظام الديمقراطي إلى شيلي في 1990، عُينت مونيكا غونزاليز رئيسة تحرير إحدى الصحف، وعملت كصحفية. ثم أنها تدير مركز الصحافة والتحقيقات الصحفية (سانتياغوـ شيلي) منذ 2007، وتنظم أيضاً ورش عمل لصحافة التحقيقات في شيلي وخارجها، إلى جانب عملها كصحفية.  

 تُمنح "الجائزة العالمية لحرية الصحافة"، التي أنشأها المجلس التنفيذي لليونسكو، سنوياً وتهدف إلى تكريم الأفراد أو الهيئات أو المؤسسات ممن ساهموا بقدر كبير في الدفاع و/ أو تعزيز حرية الصحافة في أي مكان في العالم، ولاسيما إن كانت هذه المساهمات تُعرض فاعليها للمخاطر. وتقوم الدول الأعضاء في اليونسكو والمنظمات الإقليمية أو الدولية، التي تدافع عن حرية التعبير وتعززها، باقتراح أسماء المرشحين للفوز بهذه الجائزة.  

((نقلاً عن موقع اليونسكو : منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة))

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اليونسكو تمنح الجائزة العالمية لحرية الصحافة لعام 2009 للصحافي السريلانكي  الراحل ويكر ماتونغا

 

اليونسكو تمنح الجائزة العالمية لحرية الصحافة للصحافي السريلانكي ويكر ماتونغا الذي اغتيل هذا العام خلال احتفال اليونسكو باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي تستضيفه دولة قطر:
تستضيف دولة قطر احتفال منظمة التربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" باليوم العالمي للصحافة في الدوحة مطلع الشهر المقبل، تحت رعاية زوجة أمير قطر الشيخة موزة بنت ناصر المسند.
وتحتفل منظمة اليونسكو باليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من مايو/أيار من كل سنة وتختار في كل مرة عاصمة تحتضن الاحتفالات. ويُذكر إن اليونسكو اختارت قطر لهذا العام لما حدث فيها من مبادرات تتفق مع المناسبة الاحتفالية. وتجدر الإشارة الى أن قطر هي أول دولة عربية تستضيف احتفالية اليونسكو باليوم العالمي للصحافة.
ومنحت جائزة اليونسكو العالمية لحرية الصحافة لعام 2009 للصحافي السريلانكي الراحل لاسانتا ويكرماتونجا، رئيس تحرير صحيفة ساندي ليدر الذي اغتيل في الثامن من يناير/ كانون الثاني
2009. ويقول الاتحاد الدولي للصحفيين أنه رشح ويكر ماتونجا للجائزة "اعترافا بإسهامه المتميز في مجال الصحافة المستقلة وإلتزامه الذي لا يتزحزح بحقوق الصحفيين".
حاز ويكر ماتونجا أيضا على"جائزة إعلام آسيا لحرية الصحافة" الأولى المقدمة من منتدى إعلام آسيا في مؤتمره السنوي ببانكوك في الشهر الماضي.
وقد وافق اليوم
مدير عام اليونسكو كويشيرو ماتسورا على اختيار لجنة التحكيم الخاصة بالجائزة. وتقول ميشيل مونتاس المتحدثة باسم الأمم المتحدة:

"
أشارت لجنة تحكيم الجائزة المشكلة من أربعة عشر صحفيا متخصصا من مختلف أنحاء العالم إلى إلتزام ويكر ماتونجا بحرية الصحافة، وقالت إنه يواصل إلهام الصحفيين في كل مكان".
وسيقوم مدير عام اليونسكو كويشيرو ماتسورا بتسليم الجائزة أثناء حفل يقام في الثالث من شهر أيار وهو اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي تحتفل به اليونسكو هذا العام في العاصمة القطرية الدوحة.  وكان من المفترض أن تتسلم أرملته، سومالي سامارا سينجه ويكر ماتونجا، الجائزة نيابة عنه لكن تهديدات جديدة بالقتل منعتها من حضور المؤتمر.
وقد قالت سونالي في خطاب شكر لها: أن لاسنتا  ويكر ماتونج استمر في عمله كأن شيئاً لم يكن رغم التهديدات العديدة والأعتداءات البدنية التي تعرض لها قبل وفاته. وأضافت سونالي، المحامية ورئيسة التحرير السابقة لـ"ذي مورننج ليدر":  "كان شعاره المعلن هو بدون انحناء وبدون خوف".

 
كما حثت سونالي الصحفيين على استخدام قوة أقلامهم لحث الرئيس السريلانكي على السماح بإجراء تحقيق مستقل في مصرع زوجها و16 غيره من العاملين بالإعلام الذين قتلوا أثناء ولاية الحكومة الحالية. وقالت :
"ليس بوسعي سوى أن أتوسل إليكم ... أن تروا ما وراء قناع الديمقراطية الذي يرتديه الرئيس راجابكشا وحكومته، وهو الديمقراطية الفاشلة في سريلانكا".


من هو
 لاسانتا ويكر ماتونغا ؟

ـ ولد لاسانتا ويكر ماتونغا عام 1958، وتدرب على المحاماة، وقبل في عضوية نقابة المحامين السريلانكية، ثم بدأ العمل كمراسل استطلاعي لصحيفة صن دافاستا.

ـ  عام 1994، أسس ويكر ماتونغا صحيفة صاندي ليدر، بالاشتراك مع أخيه، وشن من خلالها حملة شعواء على الحرب الدائرة بين الجيش السريلانكي ومتمردي التاميل.

ـ  عام 2000، أغلقت الحكومة الصحيفة، ولكنه نجح في الحصول على حكم بإلغاء القانون الذي سمح للحكومة بإغلاق الصحيفة. في أواخر العام الماضي (2008)، لحق الضرر بمبنى صحيفة صاندي ليدر، بعد حريق متعمد، وصفه ويكر ماتونغا بأنه كان شبيهاً بعملية كوماندو.

وكان ويكر ماتونغا يتوقع أن يجري اغتياله، فكتب افتتاحية لتنشر بعد وفاته. وبالفعل نشرت بعد أغتياله بثلاثة أيام في صحيفة صاندي ليدر، بتاريخ الحادي عشر من كانون الثاني/ يناير 2009 .

 

الصحافية المكسيكية ليديا كاتشو ريبيرو
تفوز بجائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة


 

منح مدير عام اليونسكو، كويشيرو ماتسورا، الجائزة العالمية لحرية الصحافة اليونسكو غييرمو كانو 2008 للصحافية المستقلة ليديا كاتشو ريبايرو المقيمة في كانكون (المكسيك)، طبقاً لتوصية لجنة التحكيم الدولية للجائزة.
 وشرح جو تلولوي، الوسيط في "مجلس صحافة" أفريقيا الجنوبية ورئيس لجنة تحكيم الجائزة العالمية لحرية الصحافة اليونسكو غييرمو كانو (المؤلفة من 14 عضواً، من صحافيين محترفين ومديري نشر من جميع مناطق العالم) خيار لجنة التحكيم بالعبارات التالية:
"لقد أعجب أعضاء لجنة التحكيم بشجاعة ليديا كاتشو ريبايرو التي تواصل الكشف عن الفساد السياسي والجريمة المنظمة والعنف المنزلي على الرغم من تلقيها تهديدات بالقتل، وتعرضها لمحاولة عرقلة في العمل وخوضها لعدة معارك قضائية. وبالنسبة لي، فإن الصحافي الذي يدرك تماماً البيئة العدائية التي يجب عليه العمل فيها، ويواصل بذل كل ما في إمكانه لإبقاء قرائه أو مستمعيه على اطلاع بما يدور في مجتمعهم، يستحق اعترافاً منا بإسهامه في حرية التعبير عبر العالم. وليديا كاتشو ريبايرو من هذا النمط".
وسوف يسلّم المدير العام الجائزة إلى ليديا كاتشو خلال احتفال يُنظم في اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو/ أيار 2008) في مابوتو. إذ سيجري الإحتفال الذي تنظمه اليونسكو لهذا العام في عاصمة موزامبيق حيث سيُعقَد أيضاً مؤتمر حول إمكانية الانتفاع بالمعلومات والوصول إليها.

مَن هي  ليديا كاتشو ريبايرو؟

وُلدت ليديا كاتشو عام 1963، وهي تعمل في الصحيفة اليومية المعروفة بإسم "صوت الكاريبي : La Voz del Caribe".
كشفت تحقيقاتها الصحافية عن ضلوع رجال أعمال وسياسيين وتجار مخدرات في شبكات للبغاء ومواد إباحية تتعلق بالأطفال.
وفي عام 2006، نفذت تحقيقاً حول الوفيات العنيفة لمئات النساء الشابات في مدينة سيوداد خواريز في شمال المكسيك.
أصبحت ليديا كاتشو هدفاً لتهديدات متكررة بالقتل بسبب جرأتها ونشاطها الإعلامي، بالإضافة إلى مضايقات الشرطة.
كما أن سيارتها نسِفت. في عام 2006، تلقت جائزة فرانسيسكو أوخيدا عن شجاعتها المهنية. وفي عام 2007 .
منحتها منظمة العفو الدولية جائزة جينيتا ساغان لحقوق النساء والأطفال.

أنشأ المجلس التنفيذي لليونسكو جائزة اليونسكو غييرمو كانو عام 1997، وهي تمنح سنوياً لتكريم عمل أي فرد أو منظمة أو مؤسسة تدافع عن حرية التعبير أو تساهم في تعزيزها في أي مكان في العالم، وخصوصا ‏إذا كان هذا العمل يعرض حياة الفرد للخطر، أو في حال إقدامه على المجازفة أثناء تأدية عمله الصحافي. وتقدَّم أسماء المرشحين للجائزة من جانب الدول الأعضاء لليونسكو ومنظمات إقليمية ودولية تدافع عن حرية التعبير وتعمل على تشجيعها.
تحمل الجائزة - التي تبلغ قيمتها 000 25 دولار أمريكي وتمولها مؤسستا كانو وأوتاواي اسم مدير النشر الكولومبي غييرمو كانو الذي اغتيل عام 1987 بعد فضحه لأنشطة بارونات المخدرات النافذين في بلاده .

 

اليوم العالمي لحرية الصحافة 2007 

 يُحتفَل سنوياً باليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من أيار، أحتفاءاً بأهمية حرية الصحافة للمجتمع المدني، ويكون هذا اليوم فرصة للتوقف وتقييم ومراجعة أحوال حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم. كما يعد أيضاً مناسبة لتذكير الحكومات بواجباتها للألتزام بأحترام ما تعهدت به من دعم الحقوق الأساسية للصحفيين وحق شعوبها في الحصول على معلومات عن أخبار وأوضاع بلادهم وأوضاع العالم.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد حددت في العام 1993، يوم 3 أيار من كل عام موعداً للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة لتكون مناسبة للاحتفال بحرية الصحافة وتقييم أوضاع الصحافة حول العالم، والدفاع عن وسائل الإعلام ضد التهجم على استقلاليتها، وتكريم وتقدير الصحفيين الذين قضوا وهم يتقصّون الحقيقة. وتذكيراً للعالم بما تتعرض له استقلالية وسائل الإعلام وحريتها من تهديد وتحديات في العديد من دول العالم بسبب الرقابة الصارمة التي تمارسها الحكومات على الصحف وغيرها من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، وتعرض حياة الصحفيين أنفسهم للخطر وهم يؤدون واجباتهم بغية تسليط الضوء على الموضوعات والأحداث التي تهم الرأي العام.

 

وتمنح الأمم المتحدة سنوياً بناء على توصية لجنة تحكيم دولية مستقلة تتألف من 14 صحفيا محترفا ومدير نشر جائزة الصحافة السنوية بمناسبة الاحتفال بيوم حرية الصحافة العالمي في الثالث من الشهر أيار، وقد وقع الاختيار في هذا العام على  الصحافية الروسية الراحلة "آنا بوليتكوفسكايا / Anna Politkovskaya " لتفوز بالجائزة. ومنح المدير العام لليونسكو كويشيرو ماتسورا جائزة باسم بوليتكوفسكايا التي اغتيلت امام منزلها في موسكو في 7 تشرين الأول 2006. بأعتبار تفاني بوليتكوفسكايا وبحثها عن الحقيقة يجعلان منها مرجعا في مهنة الصحافة ، سواء في روسيا أو في سائر مناطق العالم . ‏ وأضاف إن " شجاعة والتزام آنا كانا مثيرين للاعجاب الى درجة دفعت بنا للمرة الأولى، الى منح جائزة الى شخص بعد وفاته " . ‏

وأنشأ المجلس التنفيذي لليونسكو عام 1997 الجائزة لتمييز فرد أو منظمة أو مؤسسة اسهمت بشكل بارز في الدفاع أو تشجيع حرية الصحافة في أية منطقة من العالم، لاسيما في حال تعرض حياة الصحفي للخطر .‏ يذكر ان قيمة الجائزة تبلغ 25 ألف دولار أميركي وتمولها مؤسستا كانو وأوتوي .

 

 وهذه الجائزة تُعرف بـ"جائزة يونيسكو/غوييرمو كانو إيسازا لحرية الصحافة العالمية" . وسميت الجائزة نسبة لصحفي من كولومبيا اغتيل في 17 كانون الأول (ديسمبر) 1986 بعد أن فضح نشاطات بارونات المخدرات المتنفذّين في بلاده استنادا لمنظمة اليونيسكو. تبلغ قيمة الجائزة خمسة وعشرين ألف دولار.

 

وسيحتفل هذا العام ـ الذي يسجل العيد العاشر لتأسيس الجائزة ـ باليوم العالمي لحرية الصحافة في ميديللين - كولومبيا ، مسقط رأس الصحفي غييرمو كانو ، الذي تحمل الجائزة اسمه .  ويصادف العام 2007 الذكرى الـعشرين لاغتياله . ‏

 
 يمكن للمنظمات العاملة في مجال الصحافة وحرية التعبير تقديم ترشيحات لجائزة اليونسكو/ جييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة سنوياً .
 والجائزة، التي تحمل اسم الصحفي الكولومبي غوييرمو كانو، تبلغ قيمتها 25,000 دولار وتكرم شخص أو  منظمة ساهمت مساهمة ملحوظة في تعزيز وحماية حرية الصحافة في أي من أنحاء العالم. وهذا العام هو العاشر في عمر الجائزة، التي سيتم تقديمها للفائز في 3 مايو 2007 بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة. ويمكن لكل منظمة أن ترشح ثلاثة أشخاص كحد أقصى. ولا تقبل الترشيحات الذاتية.

 

 ضحايا الصحافة الى زيادة والعراق البلد الأشد خطورة

أظهر التقرير السنوي لمنظمة "مراسلون بلا حدود" ان عام 2007 كان الاكثر دموية بالنسبة الى الصحافة منذ عام 1994، وذلك مع مقتل 86 صحافيا في مقابل 85 عام 2006 سقط اكثرهم في العراق والصومال وباكستان، بينما احصى "الاتحاد الدولي للصحافيين"  الذي تشمل ارقامه الصحافيين وغيرهم من العاملين في وسائل الاعلام، 134 صحافياً ومتعاوناً مع وسائل الاعلام قُتِلوا عام 2007 في مقابل 155 عام 2006
وابدى الاتحاد اسفه لان العنف حيال العاملين في وسائل الاعلام ظل على "مستوى قياسي" للعام الثالث على التوالي، في حين اشارت منظمة "مراسلون بلا حدود" الى ان عدد الصحافيين القتلى ارتفع بنسبة 244 في المئة في خمس سنوات. واوضحت انه في عام 2007 سقط معظم الصحافيين الضحايا (48) في المغرب العربي او الشرق الاوسط، و17 في آسيا، و12 في افريقيا، وسبعة في اميركا، واثنان في اوروبا ومثلهما في الاتحاد السوفياتي السابق. واضافت ان 20 متعاونا مع وسائل الاعلام قتلوا في العالم في مقابل 32 عام 2006.
ولا يزال العراق البلد الاشد خطورة بالنسبة الى الصحافيين مع 47 قتيلا. وافادت المنظمة انه "منذ الاجتياح الاميركي في اذار 2003 قتل ما لا يقل عن 207 اعلاميين في هذا البلد. ولم يسبق لمثل هذا العدد من الصحافيين ان سقط لا في حرب فيتنام، ولا خلال النزاع في يوغوسلافيا السابقة، او حتى في مجازر الجزائر او المجزرة الرواندية".
وتأتي الصومال بعد العراق من حيث الخطورة على الصحافيين مع مقتل ثمانية "في موجة اعتداءات تخللت واحدة من السنوات الاكثر دموية منذ عشر سنين"، تليها باكستان مع ستة قتلى وخصوصا بسبب "الاعتداءات الانتحارية والمعارك العنيفة بين الجيش والاسلاميين".
كذلك وضع "الاتحاد الدولي للصحافيين" العراق والصومال وباكستان في المراكز الثلاثة الاولى في قائمته للدول الاشد خطورة بالنسبة الى الصحافيين.  وفي الاول من كانون الثاني 2008، كان هناك 135 صحافيا في سجون العالم وهو رقم "لا يختلف كثيرا منذ بضع سنوات".
وخلال العام الماضي صدرت 528 وسيلة اعلامية واودع 887 صحافياً اجمالاً السجن، اي بواقع اكثر من صحافيين اثنين يومياً استنادا الى المنظمة. وكانت باكستان اكثر بلد تعرض فيه الصحافيون للسجن (195 صحافيا) تليها كوبا (55) ثم ايران (54).
كذلك كان عام 2007 سيئا بالنسبة الى الصحافة الفرنسية، مع اعتقال 17 صحافيا في مختلف انحاء العالم لا يزال اثنان منهم في سجون النيجر.  ورأت منظمة "مراسلون بلا حدود" انه "يتعين الان ان يضاف الى خطر السجن خطر التعرض للخطف"، مع زيادة عدد الصحافيين المخطوفين عام 2007 ، اذ باتت عمليات الخطف "اسلوبا شائعا" في العراق وافغانستان.
وخطف اجمالا 67 صحافيا، منهم 14 محتجزون حاليا رهائن جميعهم في العراق، استنادا الى المنظمة.  وفي عام 2007 اصاب القمع ايضا اصحاب المدونات المعارضة الذين يقبع 65 منهم حاليا في السجون وقالت "مراسلون بلا حدود" ان "الصين تحتفظ بالريادة في هذا السباق القمعي مع 50 سجينا" من اصحاب المدونات. يضاف الى ذلك اقفال او وقف ما لا يقل عن 2676 موقعا على الانترنت اكثرها مدونات او منتديات حوارية.  وأضافت ان "اكبر قمع رقابي كان قبل وخلال المؤتمر الـ17 للحزب الشيوعي الصيني وخلاله، اذ حظر نحو 2500 موقع او مدونة او منتدى في بضعة اسابيع".   
وتوقفت المنظمة عند سوريا "حيث اقفل اكثر من مئة موقع وخدمة انترنت في نهاية السنة"، في حين انه خلال تظاهرات الرهبان البورميين في ميانمار في تشرين الاول "حاولت حكومة رانغون العسكرية وقف سيل المعلومات الخارجة من البلاد من طريق منع الوصول الى الانترنت تماما".

 

الصحفية الروسية الراحلة  "أنّا بوليتكوفسكايا" 


بناءً على توصية لجنة تحكيم دولية مستقلة، منح مدير عام اليونسكو، كويشيرو ماتسورا، جائزة اليونسكو (غييرمو كانو) العالمية لحرية الصحافة لعام 2007 للصحافية الروسية آنا بوليتكوفسكايا بعد وفاتها.
  وشرح كافي شونغكيتارفون، رئيس لجنة تحكيم جائزة اليونسكو غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة المؤلفة من 14 صحافياً محترفاً ومدير نشر من العالم أجمع، خيار اللجنة بالعبارات التالية: "أثبتت آنا بوليتكوفسكايا عن شجاعة وصلابة مذهلتين من خلال مواصلة تغطيتها لأحداث الشيشيان فيما كان العالم بأكمله قد حوَّل أنظاره عن هذا النزاع. كما أن تفانيها وبحثها الجَسور عن الحقيقة يجعلان منها مرجعاً في مهنة الصحافة، سواء في روسيا أو في سائر مناطق العالم. وفي الواقع أن شجاعة والتزام آنا كانا مثيرين للإعجاب إلى درجة دفعت بنا، للمرة الأولى، إلى منح جائزة اليونسكو غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة إلى شخص بعد وفاته".

- وُلدت آنا بوليتكوفسكايا عام 1958، وتابعت دراساتها في معهد الصحافة في جامعة موسكو الرسمية. عملت كصحافية في يومية "نوفايا غازيتا"، وكانت مدافعة متحمسة عن حقوق الإنسان. عُرفت على نحو خاص بمئات المقالات التي نشرتها بشأن النزاع في الشيشان. واكتسب عملها شهرة واسعة على المستوى الوطني والدولي. مُنحت تنويه "الريشة الذهبية الروسية" الخاص الصادر عن لجنة تحكيم جائزة أندريه ساخاروف لـ "حياتها المكرسة للصحافة"، وجائزة أولاف بالم، من بين جوائز أخرى.
اغتيلت آنا بوليتكوفسكايا أمام بوابة منزلها في موسكو بتاريخ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2006.
 
- تُمنح جائزة اليونسكو غييرمو كانو - العالمية لحرية الصحافة سنوياً بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 أيار/ مايو). وقد أنشأها المجلس التنفيذي لليونسكو عام 1997 لتمييز فرد أو منظمة أو مؤسسة أسهمت بشكل بارز في الدفاع و/ أو تشجيع حرية الصحافة في أي منطقة من العالم، لا سيما في حال تعرض حياة الصحافي للخطر.
ويجري تقديم أسماء المرشحين للجائزة من جانب الدول الأعضاء لليونسكو ومنظمات إقليمية ودولية تدافع عن حرية التعبير وتعمل على تعزيزها. وسيُحتفل هذا العام، الذي يسجل العيد العاشر لتأسيس الجائزة، باليوم العالمي لحرية الصحافة في ميديللين (كولومبيا)، مسقط رأس غييرمو كانو، الصحافي الذي تحمل الجائزة اسمه. كما أن عام 2007 يصادف الذكرى العشرين لأغتيال غييرمو كانو الذي قتِل بعد فضحه لأنشطة بارونات المخدرات المتنفذين في بلاده.
وسيُكرس إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة بالدرجة الأولى لقضيتي أمن الصحافيين ومكافحة الإفلات من العقوبة عند ارتكاب جرائم بحقهم.
وتبلغ قيمة الجائزة 000 25 دولار أمريكي وتمولها مؤسستا كانو وأوتوي. ويتم تقديم الجائزة في 3 أيار/ مايو في
احتفال تنظمه اليونسكو للاحتفال باليوم  العالمي لحرية الصحافة.

وقد مُنحت الجائزة منذ إنشائها عام 1997 إلى الفائزين التالية أسماؤهم:

 - الصحافية آنا بوليتكوفسكايا (روسيا 2007)

 -
مي شدياق (لبنان، 2006)
 -  شنغ يزونغ (الصين، 2005)
 - راؤول ريفيرو
كاستانيدا، الصحفي الكوبي المسجون (كوبا، 2004)
 - أميرة هس (إسرائيل، 2003)
 - جيفري نياروتا (زيمبابوي، 2002)
 - الصحفي المسجون يو وين تين (ميانمار، 2001)
 - نزار نيّوف (سوريا، 2000)
 - خيسوس بلانكورنيلاس (المكسيك، 1999)
 - كريستينا أنيانو (نيجيريا، 1998)
 - غاو يو (الصين، 1997).    

وتهدف الجائزة، التي أنشأها المجلس التنفيذي لليونسكو في عام 1997، إلى تكريم عمل من يدافع عن حرية التعبير أو يعززها في أي مكان من العالم، سواء كان فردا أو منظمة أو مؤسسة، لا سيما إذا كان هذا الدفاع أو التعزيز يعرض حياة الشخص للخطر.
وقد أطلق على الجائزة اسم الصحفي الكولومبي غويرمو كانو، الذي قتل في عام 1987
بعد أن استنكر أنشطة بارونات المخدرات الأقوياء في بلده. والمرشحون تتقدم بأسمائهم الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعزز حرية الصحافة.

 

   دراسات في علم الصحافة والإعلام والإتصال الجماهيري

نظرية (قشرة البصلة) لسيغفريد فايشنبيرغ -  د. بُرهان شاوي  (نقلاً عن الأتحاد. كوم)


تعريف لابد منه بسيغفريد فايشنبيرغ:   يُعد البروفيسور سيغفريد فايشنبيرغ ليس واحدا من أبرز المفكرين الألمان في مجال علم الصحافة والإعلام والإتصال الجماهيري فحسب، وانما من أبرز المنظرين لهذه العلوم في العالم أيضا. واللافت للانتباه في فايشنبيرغ إن خبرته العملية في مجال الصحافة والإعلام والاتصال الجماهيري توازي قوة ملكته النظرية، من حيث انه كان مديرا لتحرير العديد من الصحف ومحطات الاذاعة والبرامج التلفزيونية بمختلف أجناسها، والمشرف على العديد من الدورات الإنتخابية السياسية عند نقلها تلفزيونيا. كما ترأس من العام 1999 وحتى العام 2001 إتحاد الصحافيين الألمان الذي يضم حوالي 40 ألف عضو. نشر فايشنبيرغ أكثر من عشرين كتابا ومئات المقالات والدراسات المنشورة والمتوزعة بين الصحف والمجلات المتخصصة. ومن أشهر كتبه كتاب (الصحافة) في ثلاثة مجلدات والذي يُعد حجر الزاوية في علم الصحافة والإعلام في الدراسات الأكاديمية المكتوبة بالألمانية، وكذلك كتاب (المرشد في الصحافة والإعلام) و( حقيقة وسائل الإعلام)، (الخبر الصحافي)، (الصحافة والموهبة الحرفية)، (الصحافة في مجتمع الكمبيوتر)، و(مستقبل الصحافة)، وغيرها. وتعد نظريته وأنموذجه المسمى (قشرة البصلة) من أشهر النماذج التي تنظر إلى الصحافة كنظام إجتماعي.

الصحافة وقشرة البصلة:
 يعتقد سيغفريد فايشنبيرغ بان الاعلام والصحافة كنظام وظيفي يكتسب شرعيته وهويته من خلال الخدمات والمنجزات التي يقدمها ضمن دورة العلاقات في المجتمع. أما وظيفته، وهنا الحديث يدور عن المجتمعات الحرة والمستقلة، في تقديمه موضوعات لانجاز عملية الاتصال الجماهيري،تلك الموضوعات التي تتسم بالجدة والاثارة، والتي لها علاقة بالتشكيلة الاجتماعية، ونماذجها.

ورغم ان فايشنبيرغ واحد من كبار المنظرين في العالم في مجال علم الصحافة فانه يؤكد بأن الصحافة والاعلام كانت وستبقى دائما معتمدة بكاملها على الخبرة العملية وعلى التطبيق. فالتأمل النظري والفعل العملي يقدمان لنا قوانين العمل الصحافي ، مع ان هذا الأمر لا يعني باي حال من الأحوال بوجه تطابق بين علم الصحافة وعلم الاتصال.

إن علم الاتصال يركز بشكل أساس على الخبرة العملية والممارسة مع تلك العوامل التي تؤثر على مضمون الخبر وتمنحه المصداقية الاعلامية. شروط وتاثيرات وتوابع هذه العملية سيكون لهاالتأثير على الفعل الاتصالي في وسائل الاتصال الجماهيري.

يبني فايشنبيرغ نظرية مستلهما شكل وتركيب البصلة، لكن بصلته لها أربع طبقات فقط. الطبقة الخارجية تضم القواعد العامة، الطبقة الثانية والأصغر منها فتضم البنى، أما الثالثة فتضم الوظائف واخيراً ياتي اللب الذي يركز على الدور في كل حقل.

إلا ان التشكيل الدائري لهذه النظرية ليس بهذا التبسيط، فهو قبل كل شيء يضع بعض التفصيلات التي يفرق فيها بين الاعلام والصحافة، ويقسم كل هذه الطبقات في أربعة مربعات هي كالتالي:

1. النظام الاعلامي : ويضم هذا المربع كل ما تضمه الطبقة الخارجية العليا للبصلة (أي سياق القواعد العامة أو الأصول)، وهي هنا كما يفصلها في نقاط هي:

أ. الشروط الاجتماعية.

ب. الأسس التاريخية والحقوقية.

ج. السياسية الإعلامية.

د. المستوى الحرفي والأخلاقي.

2. المؤسسات الإعلامية: ويضم هذا المربع كل ماتضمه الطبقة الثانية والداخلية من البصلة ( أي سياق البُنى)، وهي هنا كما فصلها في نقاط هي:

 أ. المؤسسات الاقتصادية.

ب. المؤسسات السياسية.

ج. المؤسسات التنظيمية.

د. المؤسسات التكنولوجية.

هنا يتم الحديث عن المؤسسات التي للاعلام علاقة بها والتي هي في مجملها لها تأثير إقتصادي وتنظيمي على (قوة تأثير) الاعلام.

3. الرسائل الإعلامية: ويضم هذا المربع كل ما تضمه الطبقة الثالثة من البصلة (أي السياق الوظيفي)، وهي هنا فصلها فايشنبيرغ في النقاط التالية:

أ. مصادر المعلومات ومصادر توضيح.

ب. نماذج الخبر الصحفي وشكل التقديم.

ج. تكثيف الواقع المعاش.

د. التأثير ورجع الصدى أو الترجيع.

في هذه الدائرة يتم الحديث عن جوهر الرسالة الاعلامية سواء من ناحية الجهد في التقديم أو في رصد تأثير المنظومة الاعلامية من خلال التوقف عند الأسئلة التالية: من أين يستمد الصحافيون مادتهم الاعلامية؟ ما هي الالتزامات وأشكال التبعية التي عليهم تقديمها من أجل الحصول على المعلومات؟ ما هي أشكال الخبر الصحفي التي عليهم التركيز عليها؟ ما هي أشكال الخبر الصحافي التي عليهم اعادة صياغة المعلومات من خلالها؟ وفق أية قواعد يمكن للصحافيين ان يجعلوا من الأحداث خبرا صحافيا؟

ما هي ملامح الواقع البارزة التي عليهم التوقف عندها من اجل اعادة تقديم الواقع بمصداقية؟ ما هي الخيارات التي تقف أمام الصحافة والاعلام؟ وهناك السؤال المركزي إلا وهو رصد تأثير وسائل الاعلام على جمهورها من خلال مواقفهم وتصوراتهم وافعالهم؟

4. ممثلو الإعلام: ويضم هذا المربع كل ما تضمه مركز البصلة ولبُها (أي سياق الأدوارالتمثيلية)، وهي هنا كما فصلها فايشنبيرغ تتمثل في النقاط التالية:

أ. العلامات الديموغرافية الواضحة

ب. الوضع الاجتماعي والسياسي

 ج. الوعي الذاتي للدور وسمعة الجمهور

 د. الحرفية والفعل الاجتماعي

 هنا يتوقف فايشنبيرغ عند القوانين الموضوعية والاطر التي تتحكم بالأداء الصحافي والاعلامي والشروط التي يفرضها التطور التقني لوسائل الاتصال على طبيعة الاجناس الخبرية الصحافية والاعلامية.

هذه الدوائر والمربعات يمكن بحثها كل على حدة وبشكل منفصل وبمناهج تجريبية من خلال إستطلاعات الرأي أو الرصد، مثلما يمكن أخذها بمجملها ككل. لكنه يؤكد ايضا ان هذه البحوث سوف لن تخلو من المشاكل والتحديات النظرية والمنهجية، خاصة في إختلاف النظر حول أولويات كل دائرة ومساقاتها، أو في تداخل المساقات وتنسيبها لدوائر أخرى غير التي هو قدمها؟

 أهمية نظرية فايشنبيرغ:
بعض المنظرين الألمان في مجال علم الاتصال أمثال ستيفان فيبر، أرمين شول، وغيرهم ، لا يعدون (قشرة البصل) لسيغفريد فايشنبيرغ نظرية وإنما إنموذجا (موديلا) إلى جانب النماذج النظرية المهمة في مجال علم الصحافة والاعلام والاتصال الجماهيري التي قدمها دونسباخ، نويبيرغر، كوركه، رينغر، وغيرهم، لكنهم لا ينفون عنها أهميتها التاريخية، وإعتبارها أهم أنموذجا إستطاع الاستفادة القصوى من التحليل الماركسي الكلاسيكي ومن تحليلات الماركسية الجديدة بعد مزجها بوجهات النظر الديموقراطية والليبرالية عن المجتمع المدني الصناعي والمجتمع ما بعد الصناعي.

 



 

 

HOME