|
كلمة الأديب الغيور
فريد نزها
محرر مجلة الجامعة السريانية في
بوينس آيرس ـ الأرجنتين
(عن كتاب: نعوم فائق / مراد فؤاد جقي)(1)

" المرحوم نعوم فائق
"(1868 - 5 / شباط /
1930)
مضى
على وفاة هذا العالم الكبير أكثر من خمس سنوات، مع هذا كلما فكرت فيه وتصورته
في مخيلتي، أحاول أن لا أصدِّق خبر موته المشئوم، الذي أندك به صرح من صروح
العلم والأدب والفضل.
قد يعجب القارئ الكريم
لنعتي هذا الأديب بالعالم، وربما عدَّ ذلك مبالغة مني في غير محلها، لأن الفقيد
لم ينل قسطه مما يؤهله لإحراز هذا اللقب، مع هذا أعود وأكرر القول معززاً قولي
بالبراهين، أن الفقيد كان عالماً، نعم كان عالماً بما تحتاج اليه أمته. فهو
بهذا المعنى يعدّ من أكبر العلماء العاملين.
لم ينبغ نعوم فائق في
الرياضيات والفلك والفلسفة والطبيعيات، ولا برز في اللاهوت والجدل والإلهيات،
لا لم يكن على شئ من هذا، وإنما كان غيوراً كبيراً على أمته، وأديباً فائقاً
نزيهاً في تضحيته وخدمته، لذلك هو عالم.
في أمتنا اليوم عدد كبير من كبار العلماء الذين يشار غليهم بالبنان،
ولكن مع ما هم عليه من علو كعب، ورسوخ القدم في العلوم، لم تستفد الأمة من
علومهم شيئاً، لأنهم لم يقرنوا العلم بالعمل، وربما جنت الأمة أضراراً من أدبهم
الغريب الأجنبي، اما نعوم فائق الذي لم يدرك ما أدركه هؤلاء الفحول الفطاحل،
فقد فاقهم جميعاً اذ قرن علمه البسيط بالعمل، فأفاد وأجاد، فكان محور الحركة
الفكرية، والنزعة القومية في الاوطان الشرقية والمهاجر الأمريكية، ولله در من
قال:
عليكَ بالعِلمِ
فأطلبهُ بلا كسلِ وأعمل فأن حياةَ العلمِ بالعَمَلِ
عِلـمُ بِلا
عَمـل لا تَستفـيدُ بهِ ولا تفيدُ فتَمضي خائب الأملِ
ليس لدي وأنا أكتب الآن
سيرة حياته مصادر ارجع اليها، سوى رسائله المحفوظة عندي، التي بعث بها إليّ
طيلة بضعة أعوام، ومنها استخرجت مواد هذه الترجمة التي أعتقد انها تعرفه
تعريفاً صحيحاً يفوق تعريف ذويه وأهله وأقرب الناس اليه، وأود ان اقول هنا بكل
جرأة، غير هياب ولا وجل، أن ما كتبه وحرره عنه بعض الافاضل ممن عاشروه، كان دون
ما يستحقه هذا الرجل الفذ بكثير، لأن ما كتبوه وقالوه لم يخرج عن التآبين
البسيطة العادية، التي أعتدنا سماعها في مثل هذه المواقف.
فنعوم فائق هو ذلك المجاهد الكبير، والكاتب المتفاني القدير، الذي بقي قابضاً
على اليراع حتى فاضت روحه، يحرر ويحبّر في سبيل أمته، وكل ما قيل فيه قليل
بجانب اتعابه وخدماته، واذا رأيت اليوم بارقة أمل تشع في أفق هذه الأمة، فأعلم
انها ثمرة من ثمرات جهاده، فقد انهك هذا الرجل الفذ قواه لينهض بأبناء قومه،
فهم يمشون اليوم على ضوء مصباحه، وعلى جهل منهم أنه صاحبه، واذا لم يقم من بين
مريديه وتلامذته من يعترف له بهذه الحقيقة، فأن كاتب هذه السطور يسره أن يسجل
هذه المأثرة على صفحات التاريخ للأجيال القادمة.
كتب لي رحمه الله كتابات عديدة، وكانت المراسلة بيننا متواصلة طيلة
خمس سنوات متوالية، فكنت اتمثله عن بعد، وأقرأ شخصيته في ثنايا تلك الرسائل
البسيطة الأسلوب البليغة المعاني، وإليه وحده يعود الفضل في إتقاني اللغة
السريانية، فكنت أكتب له بعض القصائد، وأطلب إليه ان ينقحها ويصححها، فكان يفعل
ذلك ويُعيدها اليّ بعد أن يذيلها بملاحظاته السديدة الصائبة.
ولد الفقيد حوالي 1868 م
في ما بين النهرين في مدينة ديار بكر، التي هي مسقط رأس عدد ليس بالقليل من
النابغين النابهين، وكانت الأمة السريانية يومئذ ترزح تحت النير العثماني
الثقيل، فتلقى مبادئ العلوم على قدر ما سمحت له ظروف تلك الأيام، ثم أنكب على
المطالعة والدرس، وما زال يتردد على الأديار والكنائس، ويختلف الى مجالس
الادباء واصحاب المكاتب، يطالع ما تصا اليه يده من الكتب والمؤلفات، حتى أحرز
نصيباً وافراً من المعارف والعلوم، ولما بلغ العشرين من عمره كان يجيد اللغتين
السريانية والتركية مع الماس العربية، وجالس المتأدبين من أهل ملته منذ حداثته،
وكان صاحب حركة فكرية، يسعى الى ايجاد نهضة قومية، وقد شاهد بعينيه حوادث 1895
ومذابحها، وعد أعلان الحرية العثمانية عام 1908 اخذت مواهبه تظهر، فأصبح محور
النهضة الأدبية، وقطب رحاها في بيئته، ولما قامت الملة السريانية في ديار بكر
وأسست جمعية الإنتباه الشهيرة، كان الفقيد في مقدمة مؤسسيها، وقد طالعنا له
قصائد عامرة الأبيات وأناشيد ومقالات ملية كثيرة، تنم عن روح فياضة، ونفس طيبة
تعشق القومية السريانية.
وفي أوائل القرن الحالي،
هاجر مسقط رأسه ديار بكر الى البلاد الأميركية، تاركاً اهله ورفاقه وتلامذته،
وألقى عصا الترحال في مدينة نيويورك، وفي أميركا ترأس تحرير جريدة (الانتباه)
التي كان يصدرها صديقه الاستاذ جبرائيل بوياجي، وبعد ان قام على تحريرها مدة،
انفصل عنها وانشأ جريدة "ما بين النهرين" مطبوعة على الحجر، وقد قاسى مشقات
كبرى في مشروعه هذا، أما المناصرة التي لقيها من بني جنسه، فيكفيك منها انه
يشتغل هو وأفراد عائلته ليقوم بنفقات طبعها وتوزيعها.
فقد كتب لي رحمه الله في
هذا الصدد منذ 17 عاماً يقول:ـ
لو قلت لك يا أخي
أني كل شئ في مواد هذه الجريدة ربما لا تصدقني، فلا معين لي سوى ابنتي التي
تشتغل في أحد المعامل لتحصيل ما يقوم بقوتنا الضروري، وأحياناً نأخذ مما تربحه
البنت وندفعه اجرة طبع الجريدة....
ولو أردت أن أنشر لك
ايها القارئ الكريم، بعض ما كان يكتبه لي ذلك الغيور من عبارات الشكوى والتذمر،
لبكيت معي، لا على نعوم فائق وعلى ما عاناه في حياته، بل على امة مثل أمتنا
تحكم على جهود رجل مخلص نظيره تطوع لأنقاذها من براثن الجهل!.
وفي سنة 1921 أصدرت جمعية "كلدو و آثور" جريدة "الإتحاد" باللغات السريانية
والتركية والعربية والانكليزية مطبوعة بحجم كبير طبعاً متقناً، وأسندت رئاسة
تحريرها الى الفقيد، فقام بأعباء هذه المهمة احسن قيام، ومما يجدر ذكره في هذا
المقام ان نعوم فائق كان من أولئك الافراد القلائل، الذين مع تمسكهم بعقائد
دينهم، يميلون الى فكرة الاتحاد القومي، وكان يتظاهر بهذه العقيدة ويعمل على
تحقيقها، وبعد توقف "الإتحاد" عن الصدور عاد الى جريدته " ما بين النهرين"
وثابر على أصدارها الى ان حضرته الوفاة.
وفي شتاء عام 1930 أُصيب
بداء ذات الرئة على أثر تعرضه لبرد شديد، لم يمهله سوى بضعة أيام، فتوفاه الله
خامس شباط عن ستين سنة من العمر، قضاها في خدمة امته.
وانني اورد في الختام
الحادثة التالية لاستشهد بها على مقدار ما لاقاه نعوم فائق من ابناء امته من
التقدير والمكافأة في حياته !!.
فقد مر ثلاثون سنة على تأسيس احدى الجمعيات السريانية في اميركا،
فرأت ان تقيم حفلة بهذه المناسبة، فنظم الحفلة نعوم فائق وأعدّ معداتها، فكان
هو رئيسها وصاحبها وأديبها وشاعرها وخطيبها، وأنشد الشبان فيها قصيدة سريانية
قومية من نظمه، ورنَّم آخر بصوته الرخيم نشيدة من وضعه، وفاه ثالث بخطاب نفيس
من أنشائه، والخلاصة ان الحفلة ما كانت لتكون لولا نعوم فائق، ثم انصرف القوم
مسرورين مما لاقوا، والآن اسمع ماذا كانت النتيجة.
اغتنم فريق من الشباب
الفرصة وقدموا السيارة التي ابتاعوها بمساعدة الجمعيات هدية الى الأب القس
...... تقديراً لخدماته ونشاطه، فتأمل! وفي هذه السيارة ركب الأب وجرى في مقدمة
الموكب ليصلي على جثمان نعوم فائق في المقبرة...
بونس آيرس ـ
الأرجنتين
فريد نزها ـ محرر مجلة
الجامعة السريانية
(1)
هذا المقال نشره صاحبه في العدد الثاني عشر من مجلة
الجامعة السريانية آب 1935
بمناسبة مرور خمس سنوات على وفاة الفقيد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جائزة اليونسكو/
غيليرمو كانو العالمية لحرية الصحافة لعام 2011
من نصيب
الصحافي
الإيراني أحمد زيد أبادي

في عام 2009 ، كان الصحافي الإيراني أحمد زيد أبادي واحد من عشرات الصحافيين
الذين اعتقلوا في أعقاب إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد، واتهم بالتآمر
لقلب نظام الحكم من خلال "ثورة مخملية". وحكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات، وخمس
سنوات من المنفى، وفرض حظر مدى الحياة عليه في ممارسة الصحافة. وفي عام 2011 ،
حصل على جائزة غييرمو
كانو
العالمية
لحرية
الصحافة.
زيد أبادي هو رئيس التحرير السابق لصحيفة "آزاد" ومساهما في بي بي سي الفارسية.
اختير أبادي من قبل لجنة تحكيم دولية مستقلة تضم ١٢ إعلاميا، اعترافا وتقديرا
لـ"شجاعته الاستثنائية والمقاومة والالتزام بحرية التعبير"، حسبما أعلنت رئيسة
لجنة التحكيم ديانا سنغور.
وأضافت ديانا: "بالإضافة إليه سيتم تكريم العديد من الصحافيين الإيرانيين الذين
لا يزالون في السجن في الوقت الراهن". ويوجد خاليا أكثر من 26 صحافيا آخرين
وراء القضبان.
السجن ليس جديدا على زيد أبادي. وفقا لمنظمة اليونسكو، فقد
ألقي القبض عليه أول مرة في 2000، قبل أن يسجن مرة أخرى خلال أقل من عام بعد
الإفراج عنه. ولكن لم تتمكن السلطات من إسكاته. وفي عام 2000، كتب رسالة مفتوحة
من السجن احتجاجا على طريقة تعامل المحاكم مع الصحافيين المسجونين. وتم نشر
الرسالة على نطاق واسع على الرغم من محاولات إيران لقمعها.
كما دعت، المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، التي صادقت على قرار لجنة
التحكيم، إلى إطلاق سراحه. وقالت: "طوال مسيرته أحمد زيد أبادي تحدث وبشجاعة
ودون توقف عن حرية الصحافة وحرية التعبير”.
وأضافت: "قبل اليوم العالمي
لحرية الصحافة واعترافا بالقلق الذي أعربت عنه لجنة التحكيم الدولية
لضمان صحته ورفاهه، أدعو السلطات الإيرانية إلى إطلاق سراح السيد زيد أبادي."
وفي العام الماضي، حصل زيد أبادي على جائزة القلم الذهبي للحرية
من قبل الجمعية
العالمية للصحف وناشري الأخبار.
جائزة غييرمو
كانو التي تقدر بـ٢٥ ألف دولار أمريكي، تمنح تيمنا باسم الصحافي
الكولومبي الذي اغتيل أمام مكتبه في 1986.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فازت الصحفية الشيلية مونيكا غونزاليز موخيكا،
بطلة النضال ضد الدكتاتورية في بلدها،
بجائزة اليونسكو/ غيليرمو كانو العالمية لحرية الصحافة لعام 2010.

"أثبتت مونيكا
غونزاليز، طوال حياتها المهنية، شجاعتها بإلقاء الضوء على الجوانب المظلمة
للظروف السائدة في شيلي. كما أنها تجسد روح هذه الجائزة ذاتها. فقد تعرضت للسجن
والتعذيب والمحاكمة، ولكنها تحلت بالصمود والثبات رغم كل هذه المعانة".
صرح رئيس لجنة التحكيم، جوي اثْلولوي، أمين مظالم الصحافة لدى مجلس الصحافة في
جنوب افريقيا.
وأضاف جوي اثْلولوي
قائلاً : "تعمل مونيكا غونزاليز في الوقت الحاضر على أن تستفيد الأجيال الشابة
من الخبرات التي اكتسبتها خلال عملها في مركز الصحافة والتحقيقات وورش العمل
التي نظمتها بشأن صحافة التحقيقات في العديد من البلدان".
لقد أقرت إيرينا
بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، توصية لجنة تحكيم دولية مؤلفة من 12 صحفياً
مهنياً من جميع أرجاء العالم تقضي بمنح مونيكا غونزاليز الجائزة المذكورة.
وصرحت إيرينا بوكوفا قائلةً : "لقد عاشت مونيكا غونزاليز سنوات عصيبة للغاية
تدافع أثناءها عن حرية التعبير، التي تُعتبر من القيم الأساسية التي أنشئت
اليونسكو لتحقيقها. كما أنها تظهر في الوقت الحاضر التزاماً مماثلاً من أجل
التعليم الذي يمثل بدوره أولوية من أولويات المنظمة".
ستقوم المديرة العامة
لليونسكو بتسليم الجائزة إلى مونيكا غونزاليز في احتفال يُقام في
أيار/ ماي الجاري ،
وهو اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي تحتفل به اليونسكو هذا العام في بريسبان
(استراليا).
لقد أمضت مونيكا
غونزاليز، المولودة في عام 1949، أربع سنوات في المنفى بعد وقوع الانقلاب
العسكري في شيلي عام 1973. وفي 1978، عادت إلى شيلي حيث تعرضت لمضايقات من
قِبَل أجهزة المخابرات تسببت في توقفها عن العمل عدة مرات. وقامت مونيكا
غونزاليز، باعتبارها صحفية، بإجراء تحقيقات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، وكذلك
فيما يتعلق بالممارسات المالية للجنرال بينوشيه وأسرته.
وتعرضت مونيكا
غونزاليز، بين عامي 1984 و 1985، للسجن والتعذيب بسبب أنشطتها الصحفية. ومع
ذلك، فقد استأنفت عملها المتعلق بالتحقيقات الصحفية، وذلك منذ الإفراج عنها،
فنشرت مقالات ومؤلفات بشأن الانتهاكات التي ارتكبت أثناء حقبة الدكتاتورية
العسكرية. ونجم عن ذلك أن سُجنت مرة أخرى وتعرضت لملاحقات قضائية.
وبعد عودة النظام
الديمقراطي إلى شيلي في 1990، عُينت مونيكا غونزاليز رئيسة تحرير إحدى الصحف،
وعملت كصحفية. ثم أنها تدير مركز الصحافة والتحقيقات الصحفية (سانتياغوـ شيلي)
منذ 2007، وتنظم أيضاً ورش عمل لصحافة التحقيقات في شيلي وخارجها، إلى جانب
عملها كصحفية.
تُمنح "الجائزة
العالمية لحرية الصحافة"، التي أنشأها المجلس التنفيذي لليونسكو، سنوياً وتهدف
إلى تكريم الأفراد أو الهيئات أو المؤسسات ممن ساهموا بقدر كبير في الدفاع و/
أو تعزيز حرية الصحافة في أي مكان في العالم، ولاسيما إن كانت هذه المساهمات
تُعرض فاعليها للمخاطر. وتقوم الدول الأعضاء في اليونسكو والمنظمات الإقليمية
أو الدولية، التي تدافع عن حرية التعبير وتعززها، باقتراح أسماء المرشحين للفوز
بهذه الجائزة.
((نقلاً عن موقع
اليونسكو : منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة))
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اليونسكو تمنح الجائزة العالمية لحرية
الصحافة لعام 2009 للصحافي السريلانكي
الراحل ويكر ماتونغا

اليونسكو تمنح الجائزة العالمية لحرية
الصحافة للصحافي السريلانكي ويكر ماتونغا
الذي اغتيل هذا العام
خلال احتفال اليونسكو باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي تستضيفه دولة قطر:
تستضيف دولة قطر احتفال منظمة التربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" باليوم
العالمي للصحافة في الدوحة مطلع الشهر المقبل، تحت رعاية زوجة أمير قطر الشيخة
موزة بنت ناصر المسند.
وتحتفل منظمة
اليونسكو باليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من مايو/أيار من كل سنة
وتختار في كل مرة عاصمة تحتضن الاحتفالات. ويُذكر إن اليونسكو اختارت قطر لهذا
العام لما حدث فيها من مبادرات تتفق مع المناسبة الاحتفالية. وتجدر الإشارة الى
أن قطر هي أول دولة عربية تستضيف احتفالية اليونسكو باليوم العالمي للصحافة.
ومنحت جائزة اليونسكو
العالمية لحرية الصحافة لعام 2009 للصحافي السريلانكي الراحل لاسانتا
ويكرماتونجا، رئيس تحرير صحيفة ساندي ليدر الذي اغتيل في الثامن من يناير/
كانون الثاني 2009.
ويقول الاتحاد الدولي
للصحفيين أنه رشح ويكر ماتونجا للجائزة "اعترافا بإسهامه المتميز في مجال
الصحافة المستقلة وإلتزامه الذي لا يتزحزح بحقوق الصحفيين".
حاز ويكر ماتونجا أيضا على"جائزة إعلام آسيا لحرية الصحافة" الأولى المقدمة من
منتدى إعلام آسيا في مؤتمره السنوي ببانكوك في الشهر الماضي.
وقد وافق اليوم
مدير عام اليونسكو كويشيرو ماتسورا على اختيار لجنة التحكيم
الخاصة بالجائزة. وتقول
ميشيل مونتاس المتحدثة باسم الأمم المتحدة:
"
أشارت لجنة تحكيم الجائزة
المشكلة من أربعة عشر صحفيا
متخصصا من مختلف أنحاء العالم إلى إلتزام ويكر ماتونجا
بحرية الصحافة، وقالت إنه يواصل
إلهام الصحفيين في كل مكان".
وسيقوم
مدير عام اليونسكو كويشيرو ماتسورا بتسليم الجائزة
أثناء حفل يقام في الثالث من
شهر أيار وهو اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي تحتفل به
اليونسكو هذا
العام في العاصمة القطرية الدوحة.
وكان من المفترض أن تتسلم أرملته، سومالي سامارا سينجه
ويكر ماتونجا، الجائزة نيابة عنه لكن تهديدات جديدة بالقتل منعتها من حضور
المؤتمر.
وقد قالت سونالي في خطاب شكر لها: أن لاسنتا ويكر ماتونج استمر في عمله
كأن شيئاً لم يكن رغم التهديدات العديدة والأعتداءات البدنية التي تعرض لها قبل
وفاته. وأضافت سونالي، المحامية ورئيسة التحرير السابقة لـ"ذي مورننج ليدر":
"كان شعاره المعلن هو ’بدون انحناء وبدون خوف‘".
كما حثت سونالي الصحفيين على استخدام قوة أقلامهم لحث الرئيس السريلانكي على
السماح بإجراء تحقيق مستقل في مصرع زوجها و16 غيره من العاملين بالإعلام الذين
قتلوا أثناء ولاية الحكومة الحالية. وقالت :
"ليس بوسعي سوى أن أتوسل إليكم ... أن تروا ما وراء قناع الديمقراطية الذي
يرتديه الرئيس راجابكشا وحكومته، وهو الديمقراطية الفاشلة في سريلانكا".
من هو
لاسانتا ويكر ماتونغا ؟
ـ ولد لاسانتا ويكر ماتونغا
عام 1958،
وتدرب على المحاماة، وقبل في عضوية
نقابة المحامين السريلانكية، ثم بدأ العمل
كمراسل استطلاعي لصحيفة صن
دافاستا.
ـ عام 1994، أسس ويكر
ماتونغا صحيفة صاندي ليدر،
بالاشتراك مع أخيه، وشن من خلالها حملة شعواء على الحرب
الدائرة بين الجيش السريلانكي
ومتمردي التاميل.
ـ عام 2000، أغلقت
الحكومة الصحيفة، ولكنه نجح في
الحصول على حكم بإلغاء القانون الذي سمح للحكومة
بإغلاق الصحيفة. في أواخر العام
الماضي (2008)، لحق الضرر بمبنى صحيفة صاندي ليدر، بعد
حريق متعمد، وصفه ويكر ماتونغا
بأنه كان شبيهاً بعملية كوماندو.
وكان ويكر
ماتونغا يتوقع أن يجري اغتياله،
فكتب افتتاحية لتنشر بعد وفاته. وبالفعل نشرت بعد
أغتياله بثلاثة أيام في صحيفة
صاندي ليدر، بتاريخ الحادي عشر من كانون الثاني/
يناير
2009
.
|