وفيات وتعازٍ  ـ   ܥܲܢܝܼܕܹܐ ܘܒܘܼܝܵܐܹܐ  
 
 


رحيل الأديب سعدي المالح في مستشفى بأربيل

 

أربيل/ أصوات العراق: اعلن اتحاد الادباء والكتاب السريان عن وفاة الأديب العراقي الدكتور سعدي المالح، مساء اليوم الجمعة، في مستشفى بأربيل بعد أزمة قلبية مفاجئة عن عمر ناهز 63 عام.
وجاء الإعلان خلال بيان مقتضب للاتحاد قبيل عقد أمسية له (امسية اربائيللو الشعرية) التي كان مقررا أن تعقد مساء اليوم الجمعة، وتم تأجلها بعد ورود أنباء وفاة المالح الذي يشغل حاليا منصب المدير العام لمديرية الثقافة والفنون السريانية بوزارة الثقافة  في الإقليم.

وذكر مقربون من المالح لوكالة (أصوات العراق) أنه كان يعاني مؤخرا من أزمة صحية في قلبه، وراجع مستشفى ببيروت للعلاج مؤخرا، وكان ينوي السفر لألمانيا لاستكمال علاجه.

وسعدي المالح، المولود في بلدة عينكاوة بأربيل عام 1951، حائز على الدكتوراه في الفيلولوجيا من جامعة في موسكو، وله عدد من المجاميع القصصية فضلا عن كونه باحثا أكاديميا في اللسانيات والأدب، ترجم عددا من الأعمال الكلاسيكية عن الروسية، وكان صحفيا بارزا في العراق والمنافي.
وسبق للراحل أن عمل كخبير استشاري في وكالة (أصوات العراق) عدة أشهر من العام 2007، قبل أن يعين مديرا عاما لمديرية الثقافة والفنون السريانية بوزارة الثقافة والشباب بحكومة الإقليم.

وبحسب كتاب (
المشهد الثقافي في عنكاوا)  لمؤلفه نوري بطرس عطو، فقد تخرج المالح في دار المعلمين الابتدائية في اربيل سنة 1970 واكمل دراسته العليا في موسكو فحصل على ماجستير في الابداع الادبي (النثر الفني) من معهد غوركي للاداب التابع لاتحاد الكتاب السوفييت في موسكو وموضوع الرسالة الابداعية (حكايات من عنكاوا) وهي مجموعة قصص قصيرة.
وحصل على دبلوم لغة روسية (سنة دراسية كاملة) من الكلية التحضيرية بجامعة فارونيش في الاتحاد السوفيتي السابق ثم اكمل دراسته العليا للحصول على الدكتوراه في فقه اللغة والادب ومجال اختصاصه الادب العربي المعاصر من معهد الاستشراق التابع لاكاديمية العلوم السوفيتية سابقا (الروسية حاليا) في موسكو وموضوع الاطروحة الاكاديمية: الادب العراقي المعاصر في المنفى.
ودرس لمدة سنة دراسية كاملة 1989 – 1990 في كلية فانييه في مونتريال بكندا للحصول على دبلوم لغة فرنسية، وكذلك حصل على دبلوم لغة انكليزية في عام 1990 من كلية بلاتون في مونتريال بكندا خلال سنة دراسية كاملة، وخلال السنوات 1983 – 1986.
واثناء دراسته في موسكو عمل في اذاعة موسكو معلقا سياسيا ثم مترجما في عدد من الصحف والمجلات السوفيتيه الصادرة انذاك بالعربية وعمل مراسلا لعدد من الصحف والمجلات العربية في بغداد وبيروت والقاهرة ودمشق وقبرص.
وخلال السنوات 1983-1987 عمل كمترجم للادب من الروسية الى العربية في دار قوس قزح رادوغا في موسكو ومن ثم في فرعها في طشقند (اوزبكستان) وعمل كأستاذ للادب العربي في كلية الدراسات الشرقية في جامعة طشقند وخلال السنوات 1986-1987، ثم عمل في جامعة الفاتح في طرابلس كأستاذ الادب واللغة الروسية والترجمة في مركز اللغات (كلية التربية) للسنوات 1987-1989.
وفي سنة 1990 كان رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير جريدة المرآة الاسبوعية الصادرة في مونترال لمدة عشر سنوات ورئيس تحرير مجلة عشتار في عام 1999 الثقافية الصادرة في كندا كما كان له صلات تعاون مع العديد من الصحف ومنها الشرق الاوسط، الزمان، الاتحاد الاماراتية، لابرس الفرنسية في كندا وايلاف وهي صحيفة الكترونية تصدر في لندن وباريس.
وعمل في 1999 – 2001 كمستشار اعلامي بوزارة الداخلية في ابو ظبي في الامارات العربية المتحدة، وخلال الاعوام 2003-2005 عمل كمدرس لغة عربية للاجانب (الناطقين بالفرنسية والانكليزية وفق منهاج خاص من تأليفه في المدرسة العربية في مونتريال ومترجم معتمد من الحكومة الكندية (عربي – انكليزي – فرنسي – روسي – كردي) في مونتريال بكندا وفي جامعة صلاح الدين بأربيل عمل كأستاذ للادب المقارن ورئيس قسم اللغة الانكليزية في كلية اللغات منذ عام 2005 واخيرا عين كمدير عام للمديرية العامة للثقافة السريانية في عنكاوا التابعة لوزارة الثقافة في اقليم كوردستان العراق.
ومن مؤلفاته، الظل الاخر لانسان اخر مجموعة قصص بغداد 1971، ومدائن الشوق والغربة المجموعة قصص بغداد 1973، وابطال قلعة الشقيف رواية وثائقية القدس 1984، ويوميات بيروت رواية مذكرات موسكو 1983 بالروسية، وحكايات من عنكاوا مجموعة قصص عنكاوا 2005، والادب العراقي في المنفى 1976-1986 دراسة نقدية موسكو 1986، ومدن وحقائب قصص مختارة مونتريال كندا 1994، والينابيع الاولى..
تجربة قصصية مخطوط، وفي انتظار فرج الله القهار رواية بيروت 2006، وفي الاصل والفصل وملاحظات اخرى اربيل 1997 = عنكاوا في الاصل والفصل، والكلدان من الوثنية الى الاسلام اربيل 1998، ومدخل لدراسة تاريخ عنكاوا بحث في مجلة عشتار 1999 كندا، والاشوريون من سقوط نينوى حتى دخولهم المسيحية بحث في مجلة عشتار حويوديو 1997 ستوكهولم-السويد.
أما ترجماته من الروسية فهي: الاخوة والاخوات فيودور ابراموف رواية موسكو 1983، بحار التايغا يوري كافليايف قصص طشقند 1983، السيل الحديدي.
سيرافيموفيتش رواية طشقند 1984، وكينتو ريتشي دوستيان قصص طشقند 1985، وثلاث مسرحيات سوفيتية.
اربوزوف سالينسكي موسكو 1986، واجمل السفن يوري ريتخيو قصص طشقند 1986، وناموس الخلود- نوادر دومبادزه رواية طشقند 1988، ويطول اليوم اكثر من قرن- جنكيز ايتماتوف- رواية موسكو 1989، -    ماراثون الريس.
يوري يلتسن 2000، وقصائد لاسكندر بوشكين ورسول حمزاتوف وينوتوشنكو وانا اخماتوفا ومارينا سيفتايفا واندريه فيزنسينسكي وغيرهم، وقصص وقصائد مترجمة لانار رسول رضا ونوادر ومبادرة ومارينا تسفيتايفا وفاضل اسكندر من الروسية.
وله ترجمات اخرى من الانكليزية مثل ادب الاطفال السويدي والادب السويدي اليوم ومقالات اخرى نشرت في جريدة المرآة التي كانت تصدر في مونتريال وكذلك ترجمات من الكردية وهي عشرات القصص والقصائد والمقالات لكتاب اكراد مثل عبد الله بشيو وشيركوبيكس ولطيف هلمت ورفيق صابر واحمد دلزار ومحمد عارف ومحمد مولود وغيرهم، كما ان هناك عدة مئات من المقالات والتحقيقات والدراسات واللقاءات والمواضيع المختلفة عن الادب الكردي والثقافة الكردية وحقوق الانسان في الصحف والمجلات مثل الفاكهة والراصد والثقافة والتآخي وطريق الشعب والفكر الجديد وغيرها من عام 1970 وحتى مغادرته للعراق عام 1977 ومئات المقالات الاخرى والتحقيقات والدراسات والتعليقات واللقاءات الفكرية والسياسية عن الثقافة والادب والوضع السياسي العراقي نشرت في الصحف والاذاعات والمنتديات السوفيتية والعربية عندما كان في الاتحاد السوفيتي من عام 1977 وحتى عام 1989.
وشارك في عدة مؤتمرات منها مشاركة في مهرجان الثقافة العراقية في فلورنسا بأيطاليا عام 1980 وفي مؤتمر اتحاد الكتاب الافرو اسيا في طشقند في 1982 وفي مؤتمر اتحاد الشباب للدول النامية في قرغيزيا في 1983 وفي مهرجان القصة العراقية في لندن عام 1996 ومهرجان الثقافة الاشورية في السويد عام 1998 وفي مؤتمر نظمته الجامعة السريانية في بيروت في 1998 تحت شعار الاشورية لغة وشعب وحضارة.

  


شولآنِيِأ دمِحولأرِا اِةلآولأرِيِأ نتنولأس اِحو

 (1945 ـ 2013)
 

 ـ مٍلفِنِأ نتنولأس اِحولأ (اٍحِأ): مِحولأرِا اِةّولأرِيِأ يدتعِأ بمولآشحِةُى اولآمةِنِيُأ وسيِسِيُأ مٍذعشِنًأ وٍمىٍديِنُأ دبنٍيُّ عٍمِأ اِةّولأرِيِأ، زقتذًا بسَقلِإ دٍفشتطولآةِأ لَشِنِيةِأ وشٍفترولآة سولآلغِسِأ وعولآمقِأ رَنيِيِأ همترِا، اِنت داتة لىولأن دتلِيِةِأ دحولآدِةِأ مزتغِأ بعَطرِا دعولآمقِأ ةٍشعتةِنِيِأ .

مولآشحِةُى اٍيخ قِلِإ دقٍرنِأ تنِأ مٍرعولأشًأ لنتمُأ داولآمةِأ ومٍشحولأدًا لمطٍيةِأ دزٍثنِأ حٍدةِأ دقولآيِمِأ اولآمةِنِيِأ ودولآرِرِا دحٍرٍرةِأ وبرِيةِأ دبٍراْنِشِأ " اِةولأرِيِأ حٍدةِأ" مهِو عولآمقِأ دةٍشعتةِأ دفِلَط ومٍكرَز وقِرًا لقولآيِمِأ داِةّولأر وقِنًأ لحًارولآةًى وزَدقُى اْنِشِيُأ بشٍويولآةِأ عٍم كلٍيىي عٍممُأ واَموِةِّأ دةًثيل .

مٍلفِنِأ نتنولأس اِحو ستمِأ تلًى مولآشحِةِّأ طتمِنُأ بةَروٍيىي لَعزُأ دعٍمٍن ى.د. مٍدنحِيِأ ومٍعَرثِيِأ .

فتشِأ يلًى يلتدِا مٍلفِنِأ نتنولأس اِحو بستقولأمِأ د عسرتن واٍربع بنتسِن شٍنْةِأ د (1945) باٍةرِا دسولآرتِأ, بشٍثرولآةًى عثتر لًى لمٍدرٍشةِأ شٍروِيةِأ دمِةًى وبشٍنْةِأ د 1958 حزتقلًى لمدتنْةِأ دقِمَشلت اٍيكِأ دمولأكمَل لًى قرِيةًى .

بشٍنْةِأ د (1961) ىوًأ لًى ىٍدِمِأ دمطٍكسةِأ اِةولأرِيةِأ دتمولآقرِطِيةِأ وفلتحلًى اٍيخ حٍدْ ىٍدِمِأ زرتزِأ وكٍشترِا .

عثتر لًى لكلِنتةِأ دعَلمُأ ببًية ؤِوبُأ ددٍرمسولأق شٍنْةِأ د(1968) وفلتحلًى اٍيخ مٍلفِنِأ دعَلمِأ دحٍيولآةِنِيِةِأ (بِيولألولأجت) بمٍدرشةِأ ةرٍيِنتةِأ دعولآرولآبِأ .

بعَلةِأ داٍيكَنوِةِأ سيِسِيُأ شثتقلًى لاٍةرِا دسولآرتِأ بشٍنْةِأ د(1970) وحزتقلًى للَثنِن وملآـن ةٍمِأ لاٍلمِنيِأ وبِةٍر حدِا شٍنْةِأ مطًأ لًى لاولآحدِنُأ محٍيدُا داٍمًرتكِأ وشرًا لًى بٍمدتنْةِأ دشتكِهولأ.

بشٍنْةِأ د(1991) فستقلًى ددِعَر مَنْدرًشْ لاٍةرِا دسولآرتِأ دىِوًأ قٍرتثِأ لبنٍيُّ اولآمةًى وبنٍيُّ بٍيةًى وشرًا لًى بٍمدتنْةِأ دحٍلٍب. مقولأوًأ لًى باٍةرِا دسولآرتِأ حٍد عسٍر شنٍيُأ ى.د: ىٍل شٍنْةِأ د(2002) وفتشلًى اٍلتؤِأ دشِثَق لاٍةرًى وحِزَق مَنْدرًش لاولآحدِنُأ محٍيدُا داٍمًرتكِأ بعَلةِأ دكولآرىِنِأ ونوتلولآة حولآلمِنًى:

شولأنًأ لًى لحٍيُأ عِلمتنِيُأ بستقومِأ 15 ةمولآز 2013 هِو اولآحدِنُأ محٍيدُا داٍمًرتكِأ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب زيا نمرود كانون في ذمة الخلود

بعد معاناة مع المرض فاضت روح الكاتب الآشوري زيا نمرود كانون الى باريها في يوم الاثنين الموافق 17/6/2013 ، حيث وافاه الأجل في إحدى مستشفيات مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية عن عمر يناهز الثمانين.

بهذه المناسبة الأليمة نتقدم بخالص التعازي والمواساة الى أهل الفقيد "زيا نمرود كانون" وذويه، سائلين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه الفردوس الأعلى مع الأبرار والصديقين، ويُلهم أهله الصبر والسلوان.

 ولألقاء الضوء على سيرة حياة الفقيد نورد أدناه ما دونه عنه الأستاذ الكاتب ميخائيل ممو بمناسبة رحيله:
•   
ولد عام 1934 في بلدة عين سفني في مدينة الموصل.
•   
أنهى دراسته الثانوية عام 1957 في المعهد العلمي ببغداد.
•   
تخرج عام 1958 من الدورة التربوية للمعلمين في بغداد.
•   
تم تعيينه بعد تخرجه معلماً في محافظة أربيل.
•   
أنتقل عام 1967 إلى بغداد، فإلتحق بالجامعة المستنصرية ليتخرج منها حائزاً على شهادة البكالويوس في اللغة الإنكليزية وآدابها.
•   
عمل في القسم الآثوري (السرياني فيما بعد) بإذاعة بغداد منذ تأسيس القسم عام 1972. ليمارس عمله كمترجم ومذيع ومقدم لبرنامج ( الأدب والحياة) ولمدة تزيد عن الثلاث سنوات.
•   
عضو سابق في لجنة المكتبة والهيئة السريانية والمجلة التابعة لمجمع اللغة السريانية في بغداد.
•   
عضو سابق في هيئة تحرير مجلة " المثقف الآثوري " الصادرة عن النادي الثقافي الآثوري، وأحد مؤسسي جماعة " أصدقاء الأدب الآثوري". كما ومارس تعليم اللغة الآشورية في النادي الثقافي. وعلى أثرها نال وسام النادي لنشاطاته الدائمة في النادي.
•   
انتخب عضواً في الهيئة الإدارية لإتحاد الأدباء والكتاب الناطقين بالسريانية وتولى منصب نائب الرئيس إبتداءً منذ عام 1973 ودوراته اللاحقة كعضو فعال لغاية عام 1980.
•   
عضو اتحاد الصحفيين العراقيين عام 1980 إضافة لعضويته في الإتحاد العام للإدباء العراقيين عام 1985 ومن ثم عضويته في جمعية المترجمين العراقيين عام 1988.
•   
عام 1989ـ 1993 اختير للتدريس في المعهد الكهنوتي لكنيسة المشرق الآشورية وتتلمذ على يديه العديد من رجال السلك الكهنوتي.
•   
شارك في معظم المهرجانات الشعرية والأماسي الأدبية في بغداد وخارجها.
•   
نشر في وقتها دراسة مسهبة وعلى شكل حلقات بجريدة التآخي تحت عنوان " تاريخ الأدب الآثوري". وكذلك العديد من المقالات في المثقف الآثوري ومجلة الإتحاد ومجلة الكاتب السرياني التي تولى فيها منصب سكرتير التحرير ومجلة مجمع اللغة السريانية.
•   
له عدة دراسات تبحث في الأدب واللغة، إضافة لمجموعة شعرية.
•   
عام 1993 ولأسباب خاصة شد الرحال مع عائلته الى الأردن ومنها الى شيكاغو، ليمارس فيها نشاطاته من خلال المؤسسات الآشورية، فمارس التعليم والتدريس في المدارس الرسمية وعمل كموظف في المؤسسة الخدمية لأبناء الجالية.


•   
من نتاجاته الأدبية المطبوعة:
ـ كتاب بهرا وطلالي أي ضوء وضلال عام 1980 بغداد
ـ معجم الأدب السرياني، الجزء الأول، مع مجموعة من المؤلفين، 1990 بغداد من منشورات المجمع العلمي العراقي.
ـ كتاب الحلقة المفقودة في تاريخ الآثوريين" 1997 شيكاغو.
ـ تعليم اللغة الآثورية للآثوريين المولودين في المهاجر وغيرهم.
إضافة للعديد من المخطوطات والتي منها ثلاثة أجزاء لتعليم اللغة الآثورية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيرة حياة الملفونو شابو باهي ذو القلب الكبير والشمعة المضيئة للاجيال على مر السنين

نقلاً عن موقع القامشلي . كوم  وموقع سما القامشلي . كوم

 
من مواليد مديات بطور عبدين (تركيا) عام 1927، أتم المرحلة الإبتدائية بالسريانية والعربية والفرنسية في المدارس السريانية بمدينتي رأس العين والحسكة، ومن ثم انتقل إلى الكلية الأمريكية في حلب، ودرس المتوسطة حتى التاسع فقط، حيث انقطع عن الدراسة بسبب ضعف إمكانيات والده المادية.
خلال العام الدراسي1947_ 1948، كلف من قبل لجنة المدارس السريانية في القامشلي بتدريس بعض الصفوف الإبتدائية لديهم، ومن هنا تنامت مشاعره القومية بسبب الأجواء التي كانت سائدة ومشبعة بالأحاسيس القومية التي كان يبثها المرحوم الملفونو شكري جرموكلي بين صفوف تلامذته الكبار، والتي كانت مستقاة أصلاً من التعاليم الثورية التي كافح لأجلها ملفاننا الكبير المرحوم نعوم فائق ورفاقه.
وفي أوائل الشهر السابع من عام 1948، ابتدأ بعمل رسمي لدى محلات حامد باقي الخاصة بآلات إنترناشيونال الزراعية كبائع لقطع التبديل في فرع الشركة بالقامشلي قرابة الأربعين عاماً بشكل متواصل، تدرج خلالها وظيفياً من بائع لقطع التبديل إلى مفتش عام لكافة فروع الشركة بسوريا، وأخيراً أصبح مديراً عاماً لكافة أقسام قطع التبديل بهذه المؤسسة التي كان مركزها في حلب ومن ثم دمشق.
في عام 1949، صار عضواً في المجلس الملي في القامشلي، وعضواً في الهيئة الإدارية للجنة المدارس السريانية هناك.
في عام 1954، انتخب عضواً في الهيئة الإدارية لنادي الرافدين الرياضي بمدينة القامشلي برئاسة المرحوم الخوري عيسى طباخ، وفي عام 1955_1958، قرر ومجموعة من الزملاء الغيارى يبلغون الثلاثين، أمثال المرحوم عيسى طباخ وكل من السادة كبرئيل سادو وحنا عبد الأحد وشليمون كورية والأجدان شمعون ومتى سليم وكبرئيل سلطانة وآخرون، إنشاء جمعية بأسم( رحمات عيتو ولشونو) التي من أهدافها السامية تقوية اللغة السريانية، والعمل على نشرها، ودعم أدبائها والعمل على مجانية التدريس في كافة المدارس السريانية خلال الخمس سنوات الأولى، كما وضعوا دستوراً للجمعية بعد الحصول على موافقة المثلث الرحمة المطران قرياقس.
وعلى إثر الأهداف العلنية والمخفية للجمعية المذكورة ظهر التنظيم الآثوري بهمة بعض الشباب المثقفين الذين أذكر منهم الأستاذ حنا داؤود والدكتور سنحريب حنا وآخرين......
وخلال العامين 1956_ 1957، انتخب عضواً إدارياً، ومن ثم نائياً للرئيس كريم أيوب لنادي الرافدين الرياضي في القامشلي، وتميزت هاتان السنتان بقيام أول مهرجان رياضي كشفي في حلب، وثان في القامشلي، ونالا رضى واستحسان الجمهور بشكل عام، وجمهور شعبنا السرياني الوافد من أقطار عديدة بشكل خاص.
وفي عام 1959، اختير عضواً في المجلس الملي لحي السريان في حلب، وعضواً إدارياً للجنة المدرسة السريانية بني تغلب الثانية في حي السريان. وفي عام 1961، وعلى إثر انتخابات جرت في ندوة الشعلة الثقافية السريانية في حلب_ السليمانية فاز بعضوية الهيئة الإدارية للعام المذكور. وفي عام 1962، أعيد نقله الوظيفي دمشق حتى بدأ العمل مع زميله كوركيس لحدو، وراجعا المجلس الملي القائم برئاسة جورج سكر الذي رحب موافقاً على إحياء نشاطات جمعية الشبان السريانية، ولم يمر الشهر حتى هيأ قرابة المئة عضو من شبان آخرين، وعلى أثر النشاطات المكثفة والمخلصة أعادا قوة الجمعية بفترة قصيرة، حيث أصبحت حديث الشعب السرياني في دمشق واستمرت إلى يومنا هذا، وفي هذا العام بينما كان في زيارة تفقدية للأهل والأقارب في القامشلي راودته فكرة نظم أغان سريانية باللهجة العامية (الطورانية) تتناول مواضيع عاطفية واجتماعية، وحتى قومية، تلك التي حرم شعبنا منها منذ السنين الأولى لدخول المسيحية، ونظم أغنيته الأولى التي دعاها (أو لحدو) ومن ثم (أو برصومو) ومن بعدها غنى (صفرو بصفرو بصفريتو) ووضع لها لحناً، وغناها في الحي الغربي في القامشلي، ثم سجلها على آلة تسجيل لصديقه عبد الأحد، عام 1967، وفي عام 1968، تمكن من تسجيل أول اسطوانة له تحوي أغنيتين هما: "حم وهاية"، و"دقلة دقلة أو نوقوشو"، بستوديو بيروت غناء المطرب السرياني (أرتين فستقجي) والموسيقى لفرقة الإذاعة السورية في حلب، ومن بعدها سجل أغنية اشتهرت حتى يومنا هذا (ككو دصفرو حابيبتو، شلومه شلومه عالشافيرة وزليقه فريسي علفوثي) غناء المطرب (حبيب موسى) وألحان الملفونو (نوري اسكندر).خلال هذه السنوات 1963 -1977 كان في حلب وكلفه المثلث الرحمة مار دينوسيوس جرجس بهنام ليكون عضواًَ إدارياً في المجلس الملي لكنيسة مار افرام بالسليمانية حلب، وأثناءها كان خير نصير لشبابنا الوافد من الجزيرة خاصة لشباب التنظيم الآثوري بقصد الدراسة في جامعة حلب.
عام 1965 وبإلحاح من نيافة مثلث الرحمات مار ديونسيوس جرجس بهنام ومجلسه الملي في حي السريان بحلب انتخب نائباً لرئيس نادي الشهباء الرياضي أنور شاهين الذي تغيب عن الإدارة طيلة فترة رئاسته في النادي، وتمكن مع زملائه خلالها من إعادة نشاطات النادي إلى سابق عهدها، بإنشاء أول فريق كرة قدم رياضي للسيدات في المنطقة والخامس من نوعه في العالم بشهادة التلفزيون العربي السوري آنذاك.

في عام 1966، بأمر من المجلس الملي لكنيسة مار أفرام بالسليمانية اختير عوضاً في جمعية الرجال الخيرية، وفي عام 1967 كان من جملة الشباب العشرين الغيورين الذين أنشؤوا لجنة التعليم الديني ووضعوا لها دستوراً بموافقة المجلس الملي.
وهكذا استمر بالكتابة حتى بلغت قصائده المئة. أربعون منها تحولت إلى أغاني سجلت بشكل منظم على إسطوانات، وبعدها على كاسيتات، وأخير على (سي دي). وغنى هذه القصائد كل من (عبود زازي، عبد الأحد لحدو، عبد الله رهاوي، يعقوب جنكو، غاندي عبود) ومن المغنيات كل من (إيزلا عيسى، جوليانا أيوب، غايدة حنا، بابيلونيا) والملحنين بالإضافة إلى الملفونو نوري اسكندر، (كابي مسو، نبيل سادو، يعقوب جنكو) وفرقة نديم أطمه جي (فرقة يلدا) وفرقة شاميرام التابعة للجنة التعليم الديني بحلب، والتي استمرت بإدارة جديدة اختير لإدارتها الملفونو برهان إيليا رئيساً، وشابو باهي كنائب للرئيس ومسؤولاً عن الدورات السريانية والأمور الفلكلورية والتنظيمية، وتنظيم وتجهيز التقاويم السنوية، التي تميزت بالتصميم والتنوع والتوحيد لمعظم الأبرشيات السريانية في سوريا. وتم اختيار بعض نوادينا في ألمانيا لبعض صور هذه التقاويم وحولت إلى بطاقات معايدة أو لوحات كبيرة للزينة والديكور_ مثل لوحة فتاة سريانية والجاروشة والفلاحة السريانية والفلاح السرياني ولوحةً تمثل السيد المسيح المرسلة للملك أبجر الخامس أوكومو وصورة أحيقار الحكيم _ انتشرت في بلاد كثيرة حيث تواجد السريان. وتميزت هذه الفترة بتشكيل فرقة أوركستر سريانية، قام بتدريبها الملفونو نوري اسكندر، سميت بفرقة شاميرام أقامت العديد من الحفلات بأكبر صالات حلب.
عام 1978، تميزت هذه السنة من أعمال لجنة التعليم الديني بعرض أول مسرحية (اسكتش) باللهجة السريانية العامية بأسم (الشبيبة والزمن) من تأليفه وإخراجه وتصميمه للديكور والأزياء، وعرضت على مسرح ندوة الشعلة الثقافية في المرة الأولى بمناسبة مهرجان مار يعقوب البرادعي، وفي الثانية على مسرح الجمعية الخيرية الأرمنية، بحضور المثلث الرحمة البطريرك يعقوب الثالث، ومار ديونوسيوس جرجس بهنام وغيرهم من المطارنة والكهنة، وأمام جمهور غفير من أبناء شعبنا السرياني، وبعض الطوائف الأخرى، كما تم عرضها في بلجيكا بهمة ونشاط الشاب الغيور السيد عبد الأحد كلو اسطيفو.
عام 1987، ولأسباب قاهرة خارجة عن نطاق طاقته اضطر لمغادرة وطنه الغالي سوريا واتجه مع بعض أفراد عائلته إلى السويد، واستقر في مدينة سودرتاليا حتى وافاه الأجل.
وفي عام 1992، ألف مسرحية غنائية راقصة بأسم (قريثو كمرتو)من إخراج وتدريب ابنه حمورابي عرضت أمام جمهورنا الغفير على مسرح الشعب في سودرتاليا بالسويد نالت الإعجاب الشديد، وهكذا منذ هذا التاريخ وإلى يومنا اقتصرت نشاطاته على الإستمرار في كتابة قصائد ومسرحيات كبيرة وأخرى صغيرة للأطفال، وعلى كلمات يطلب منه رسمياً إلقائها بمناسبات قومية مختلفة لأندية أو أحزاب أو حتى لبعض كنائس شعبنا السرياني بمختلف تسمياته في العديد من المدن السويدية.
وفي عام 1990، ترأس المجلس الملي للسريان الأرثوذكس في كنيسة مار يعقوب في كنيسة في سودرتالية في السويد.

وبعد مسيرة حافلة بالعطاء على الصعيدين الادبي والقومي، تكللت بمنحه جائزة الملفان نعوم فائق. وافت المنية الملفونو شابو باهي في مملكة السويد يوم الرابع من أيار 2012.  
وفي الوقت الذي نتقدم فيه بتعازينا الحارة إلى أهله وذويه، وإلى كافة أبناء شعبنا، فإننا نؤكد بأن ذكرى الملفونو شابو باهي ستبقى حية في نفوس أبناء شعبنا. وسيبقى إرثه الأدبي والفني خالداً على مرّ الزمن.

رحم الله الملفونو شابو باهي ... وجعل مثواه الجنة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رامينا بادل وهدية الميلاد

  صعق المجتمع الآشوري في محلية سيرس، كاليفورنيا ، في شهر تموز الماضي بغرق ثلاث من شباب الجالية بعمر الزهور 21 و 22 و27 ربيعاً غضاً. ذهب ثلاثتهم، وهم من شبان الكنيسة  النشيطين، الى منتجع "يوسمايت" الوطني  في ولاية كاليفورنيا في نزهة ترفيهية.

وهرباً من حر تموز وطمعاً في صورة تذكارية خطت رامينا وصديقها هرمز ديفيد بضع خطوات داخل نهر " مرسد " الجاري بقوة فوق صخور الصوان التي بفعل جريان الماء السريع عليها تصبح ملساء كالزجاج. وما ان وضعت  رامينا رجلها على احدى هذه الصخور الملساء حتى انزلقت وفقدت توازنها وسقطت في النهر الجارف فحاول هرمز انقاذها لكنه هو الآخر سقط في الماء وبدأ يغرق وهنا تطوع الصديق الثالث لفداء حياته من أجل انقاذهما ولكن هو الآخر لم يملك توازنه وسقط في مجرى نهر " مرسد" الذي يتحول بعد تلك النقطة الى شلال بأرتفاع 317 قدماً.

لم تنتهي الفاجعة في هذا الحد بل تعدت الى مسألة البحث عن الجثث في خضم نهر مجنون لا يعرف السكينة في ذلك الموسم وكانت تلك فترة عصيبة لذوي هذه البراعم الثلاث.

بعد بضع أسابيع تمكنت الشرطة من العثور على جثة  الشاب هرمز ديفد،22 سنة . وفي أوخر تشرين الثاني عثر على جثة الشاب الآخر ، نينوس يعقوب. وبقيت رامينا الزهرة الذات الواحد والعشرين ربيعاً مفقودة وأمها الثكلى، فرجينيا بادل، تنتظر رفات ابنتها طالبة من الرب ان لا يمر عيد الميلاد من غير رؤية فلذة كبدها، ولو ان غاليتها جثة ميتة. وفي الثالث من شهر كانون الأول، شهر الميلاد عثرت الشرطة على جثة رامينا في موسم ركون النهر.

شكت الأم المفجوعة حالها الى الشاعرة المعروفة مارينا بنجمين وأستنجدت بها لتنظم لها مرثية تواسيها في فقدان أعز  شخص في حياتها . وهكذا تطوعت مارينا ، رغم صعوبة الموقف، لأن تحس آلام الأم الثكلى، وعبرت عن شجون الأم الحنونة  وكتبت قصيدة رائعة بعنوان " هدية العيد" ختمتها هكذا:

     لم تتركي لي سوى هدية واحدة

     كي افتحها يوم العيد

    وكانت صورة ضحتك العجيبة

    ها قد علقتها على شجرة الميلاد

وقد أنتج الفنان كبرئيل بنجمين هذه القصيدة المؤثرة في فديو كليب يحكي مشاعر الأم في مثل هذه الفواجع. ويمكن مشاهدة الفيديو في" اليو تيوب " على الرابط التالي:

http://www.youtube.com/watch?v=XA5X2aMua-A

الرحمة الأبدية أعطيهم يا رب.

حنا شمعون / شيكاغو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في أربعينية المرحوم ألبرت روئيل: فنان سيبقى حياً في الذاكرة

أختطفت يد المنون من بين ظهرانينا الفنان البرت روئيل تمرس في27/ 7/2011 ، اثر  مرض عضال  الّم به وأقعده طوال فترة من الزمن. لمن لم يتسنى ان يتعرف على شخصية الراحل، سوى غناءه المميز ، اقول ان قلب البرت كان أرق من صوته وبساطته كانت مثل بساطة كلمات أغانيه ولكن هيهات ان يدعى فنان آخر أن كلمات أغانيه هي اكثر وقعاً على قلوب السامعين من كلمات اغاني المرحوم البرت روئيل. البساطة ( التواضع ) التي قال عنها الر ب يسوع : " من رفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه  يرتفع" ( متي 23-12 ) ، كانت صبغة حياة   البرت روئيل وقد جسدها في علاقته  مع الآخرين ولا أظن ان هناك  شخصاً عَرفَه ولا يتفق معي في  هذا الوصف. هكذا يكون  سحر البساطة وتأثيرها حين تكون من اعماق القلب و حين تحسبْ نفسك لست أفضل من الآخرين مهما نلت من الشهرة، كما فعل الفنان المرحوم البرت روئيل تمرس.

لقد كنتُ محظوظاً في الفرصة التي سنحت لي في لقائه بعد وصوله الى الولايات المتحدة الأمريكية وفي بيت اخته التي كانت تسكن شيكاغو وذلك في اوائل العقد الماضي. حظيت بمقابلته وهو المشهور ولكن حينما تقابلنا أشعرني انه هو الذي يقابل فخامتي..  كنت دوماً تواقاً الى لقائه فقد كانت أغانيه بالنسبة لي منهلاً وزاداً في فترة كنتُ بحاجة الى  رابع الهواء والماء والغذاء، الذي هو الغناء وليس اي غناء كان لكن ذلك الذي  يجعلني اتفاعل معه بصدق، يدغدغ أحاسيسي ، يحاكيني عبر الموسيقى والكلمات ولم أجد في حينها أفضل من غناء البرت روئيل ليشبع نزواتي العاطفية في مرحلة العزوبية. لقد حاول الكثير من فنانيا الأحباء تقليد البرت روئيل ولكن لا أحد منهم استطاع ان ينجح في ذلك ولا أظن ان احداً سيكون منافساً له  مستقبلاً.

 وللأسف ان العقود الثلاثة الأخيرة لم تسنح له الفرصة لأن يقدم لنا ابداعاته الفنية بسبب الظروف التي مرّ بها العراق وظروف الهجرة وتقدم العمر، لكن رحيل البرت، هذا العصامي الذي اعتمد على نفسه، هي بلا شك خسارة كبيرة لأغنية السورث  فهو الوحيد الذي استطاع أداء اللون الذي اشتهر به بأمتياز لا مثيل له وسيبقى دوماً حياً في الذاكرة سواء في تواضعه الذي فيه أصبح مثلاً أعلى بين الفنانين او في غنائه الذي حفظ به تراثنا، أكثر من أقرانه المطربين.

 المطلوب من المهتمين بتراثنا الغنائي أفراداً وجمعيات ان يقوموا بالبحث وتسجيل أغاني البرت  التي ما احتواها القرصان اللذان انتجتهما، مشكورة، جهة مهتمة بأغانيه من حقبة الستينات والسبعينات من القرن الماضي .   

سجلت مقابلتي معه ومن ثم كتبتُ مقالتي التالية ونشرتها في  مجلة "القيثارة" الصادرة في ديترويت وكان ذلك في عام 2002 ،على ما أتذكر، وها انذا اقدمها للقراء الكرام طالباً ان يذكروا البرت روئيل في صلواتهم لمناسبة اربعينيته سألين الرب القدير ان يتقبله في ملكوته السماوية مع الأبرار والقديسين. 

البرت روئيل : غناءه منهل العشاق وزاد الراقصين

بدأ الغناء في عقد الستينات من القرن الماضي متاثراً بالفنان اوشانا يوئيل ميرزا ، احد القليلين المعروفين في حقل الغناء آنذاك. انه الفنان البرت روئيل تمرس الذي بدأ هواية الغناء في مناسبات الأفراح للأصدقاء والأقرباء في جلسات السمر مع المعجبين بصوته وغنائه. في مقابلة أجريتها معه مؤخراً أخبرني انه من عشقه للغناء ومن الأيمان بالموهبه التي وهبها اياه الرب، قام بصنع الالة الموسيقية  التي كان يتمناها ولم تكن متوفرة في السوق لشراءها الا وهي الصاز ( الطنبور)، صنعها من الخشب والصفيح وامعاء السمك ثم صنع مثيلاتها الأكثر تطوراً ولأنه كهربائي بالمهنة استطاع ان يزيد من قوة ضربات الأوتار كي يتلائم ذلك مع طبقة صوته العالية.

في عقد السبعينات اشتهر البرت روئيل اكثر  من اي فنان آخر وكان صوته يصدح في الأمسيات الصيفية لأندية الاشوريين ( السورايي) في مناطق بغداد مثل العلوية ، البتاويين، الدورة، وبغداد الجديدة، وغيرها

سألت البرت عن عدد أغانيه واجاب " الله لا يكذبني  يمكن ان تقارب المائة او أكثر ، كلها من كلماتي والحاني وان كان اللحن أحياناً هو شائع ومسموع". لكن وان كانت هذه الألحان مسموعة كما اعترف لكن بلا شك انه احدث عليها تغيرات وطورها لتلائم الصوت المنبعث من طنبوره الذي طوره هو الاخر واحدث عليه تغيرات اساسية مثل اضافة وتر آخر مع تغيير التقاسيم عليه ، هكذا حين تستمع الى عزفه على الطنبور تشعر كان الموسيقى المنبعثة هي من الحنجرة فهناك امتزاج عجيب بين صوت اوتار الطنبور وصوت حنجرة البرت.

للأسف ان معظم اغاني هذا الفنان لم تسجل في الاستوديو وذلك لقلة الأهتمام بتراثنا الغنائي في حينها وكلفة التسجيل  كانت باهضة مقارنة بالأرباح من جراء بيعها ومع هذا فقد اشتهرت اغاني البرت في العراق وسوريا بشكل منقطع النظير ولعل سبب ذلك ان غنائه كان مثل نبع ماء صاف يتدفق من الأرض بعد أن مرّ بكل مراحل التصفية اللازمة   لتشربه الأفواه العطشة والقلوب الضامئة وذلك لعذوبته ونقائه ليكون منهل يغترفه العشاق.

غناء البرت هو شرقي بالتمام والكمال، ليس فيه شوائب من الموسيقى  الغربية وأعني بذلك يمكن للمزمار والطبل ( زورنا وداوولا) ان يعزفان ايقاعه وهكذا العود ايضاً، اما أن  يأتي عازف كَيتار بمقطوعة من أغاني البرت روئيل فأني اشك في ذلك مهما كانت مهارة العازف. وكلمات أغاني البرت عفوية وصادقة ونابعة من القلب وهدفها القلب الآخر وهما في العشق سيان. بعد موال سماعي مثل ( زونا دخوبي) يشد فيه احساس المستمع الى كلماته المركبة من تعابير العشق يتحول البرت الى الأيقاع الراقص لأغنية  ( آتي وت غزالة طورا وبريا) وان كان ذلك في حفلة فان الحابل يختلط بالنابل والكل يريد ان يعبر عن الأحساس الذي فجره البرت في اعماقه فهناك من يرقص الديواني وهناك الذين يشكلون رتل من (خكا شيشا ) ولأن الكل يريد ان يكون بجانبه راقص ماهر ، لذا  يكون كثير  من الأنفلات حتى  تتعدد الأرتال وحين تسجيل هذه الأغنية "حياً" ، نسمع عريف الحفل ينادي على الراقصين " ان يطيب لكم ، ليكن الرتل واحداً، المحترم ابنوئيل ليقود الرتل- الخكا". هاتان الأغنيتان التي هما ضمن احد الكاسيتات التي املكها ولا زلت احتفظ بها سجلت في احدى حفلات اندية بغداد الآشورية وهي خير مثال للتاثير البالغ لغناء البرت على المستمعين والراقصين الذين يبعث  فيهم النشاط والحيوية لتأدية الرقص بعد ان تزودوا بالزاد اللازم لذلك.

أغاني البرت روئيل الراقصة،  كلها تجتمع على  نوع واحد من الرقص وهو (خكا شيشا ) الذي يبدو بسيطاً لكنه صعب التطبيق بمهارة ، حركاته قليلة ويعتمد على ثني الركبتين وهز الكتفين وهو يتطلب توافقاً دقيقاً بين يمين الراقص ويساره وان لم يحصل هذا  التوافق فأنه يحدث خللاً يضعف حدة الرقص . من الوجوب ذكره بهذا الصدد ان هذا النوع من الرقص هو شائع في البلاد التي هي شرق البحر المتوسط، مع فارق طفيف، في العراق، سوريا ، تركيا، لبنان، الأردن، فلسطين ومناطق من ايران. واحدى اغاني البرت روئيل هي على ايقاع اغنية ( يا ابو ردين يابو ردانا) التي كان يغنيها المطرب السوري ذياب  مشهور وان اختلفت الكلمات والصوت والالآت فان لحنها ورقصها واحد.

الملاحظ في اغاني البرت روئيل والتي عددها هائل، اننا لا نجد اغنيتين بموسيقى مقلدة او متشابهة وهذا ما لا نجده في معظم اغاني المطربين الاشوريين الجدد  حيث يعيدون ويجترون الحان اغانيهم . براعة فنانا الكبير وحساسية انامله نجدها حين يسمعنا صوتين مختلفين في آن واحد من دقات طنبوره وقد لا حظت ذلك جلياً في موال ( زونا دخوبي) الوارد ذكره.

اما من ناحية الكلمات فهي وان كانت متشابهة الفحوى واغلبها عن الحب والعشق ورغم كونها بسيطة وشعبية  وبعضها متوارث او من لغة الكلام اليومية ن فهي قوية ومعبرة وكان، ويكون، لها دوماً وقع مؤثر على قلوب العشاق والعاشقات وكثيراً ما يستعمل تشابيه جميلة او يرسم بالكلمات صور من الواقع : انتِ الشمسس وانا القمر، انتِ غزال الجبل والسهل.. وانا الصياد، الماء الصافي عكرتيه ماذا سأشرب ، لك يا حلوة افدي حياتي ، أُصبح شجرة كي تنامي هنيئاً تحت ظلالي .

كل اغاني البرت روئيل هي ممتازة وقابلة الفهم  ولها وقعها القوي على فكر وقلب المستمع ، وهذان مثالان من دون انتقاء ، الأول يعبر عن ولع عاشق افترق عن حبيبته اذ تقول الأغنية: لماذا تركتيني ايم تذهبين / اذهبي الله معك انا لم اصاحبك/ هنالك تذهبين وتصبحين لوحدك ن وتتذكرينني / هكذا ستبكين هكذا  ستبكين / لم يكن عشاق في الدنيا سوى أنا وانتِ / الضحك سلبتيه من شفتاي ، لن اضحك بعد / الماء الصافي عكرتيه ماذا سأشرب بعد / هكذا ستبكين هكذا ستبكين هكذا ستبكين...

اما القصة الثانية التي يغنيها لنا البرت فهي على لسان عاشقة تندب حظها العاثر اذ سلب العذال حبيبها فتقول: حبيبي زعلان مني وانا لست على علم بذلك / لا يوم اغضبته او عاكسته ، عَذلَ العذال و اخذو مني حبيبي / هذا اليوم الأسود نخر الألم في عظامي / سالتني صديقاتي اين حبيبك / طأطأت رأسي وقلت يبدو انه زعلان.

حقاً ان زمن العشق في عصرنا هذا قد اصبح من حكايات التاريخ والبرت قد حفظه لنا في مثل هذه الأغاني. 

سألت ألبرت عن أغانيه القومية ، اجابني للأسف هذه كانت من الممنوعات في الوطن وان شاء الله سيكون لها حصة  في اغان المستقبل حيث انعم الان بالحرية واعيش في مدينة فينكس – الولايات المتحدة الأمريكية.

ذَكرّته بأغنية ( رفرفت أعلام بلادي) التي غناها بالعربية فاجاب هذه ليست من تاليفي انما اُملئت عليّ من قبل المسوؤلين في الأذاعة والتلفزيون العراقي وقد غنيتها مع مجموعة من الفنانين العراقيين لمناسبة 11 آذار واتذكر ان دلال شمالي غنت القسم الكردي من هذه الأغنية.

قلت له وماذا عن ( بغدد كما بسمتا ) التي  غناها لمناسبة قدوم مار ايشاي شمعون عام 1970 ، أليست هذه قومية، فهز رأسه وقال بلى انها هكذا.

طلبت من البرت ان يحدثني عن ابنه يوسف الذي لازمه منذ الصبا بضرب الطبلة ( دنبك) كايقاع خلفي ، بأيقاع ضربات القلب الذي يحفظ اغنية الحياة. البرت اجاب: يوسف الآن فنان بارع وهو يغني كل اغنياتي بامتياز وهو خريج معهد الموسيقى وبأمكانه العزف على الأركَن كما انه ماهر في استعمال آلتي الكَيتار والطنبور. اتمنى ان يختار هو الآخر لون الغناء الذي اشتهرتُ به وهو الشعبي الذي يمثل جانباً من تراثنا الاصيل وقريباً سوف يصدر اول تسجيلاته بعون الله. 

سؤالي الأخير كان : أستميحك عذراً على هذا السؤال فمن المعروف ان ( البيك ) كان دوماً رفيقك في الغناء اضافة الى ابنك يوسف فهل من تعليل لذلك. اجابني البرت مبتسماً هذا صحيح حيث كان يجعلني اكثر انشراحاً وانسجاماً في عزف الأغنية لكني الآن كبرتُ و " دخلت في العمر " وعليّ ان اداري صحتي ولذا فأني اقلل من الشرب قدر الأمكان. 

لقد كانت فترة السبعينات من القرن المنصرف ( كما ذكرنا ) قمة ابداع البرت ولكن ما  حل في الوطن في الثمانينات وبعدها من مآسي وحروب وهجرة اشل قدراته في التأليف والتلحين والغناء ثم كان ان غادر الوطن مع عائلته في اوائل التسعينات ولمدة  ثمان سنين قضاها مهاجراً في الأردن وسوريا ولبنان، انقطع فيها تقريباً عن الأنتاج الفني . لكنه يقول رغم صعوبة تللك الفترة الا انه اقتنى منها تجربة مريرة سوف يكون لها تاثيراً بالغاً على الموسيقى والكلمات التي سوف تؤطر أغانيه في المستقبل والتي سوف يعتمد على موسيقى جديدة في تلحينه ولن تكون مقلدة اومسموعة من قبل. 

هذا هو البرت روئيل الذي دعته اللجنة الخيرية الآشورية في شيكاغو اوائل هذا العام ليغني في حفل خصص ريعه لتلفزيون آشور الذي يبث من شمال العراق وقد امتلئت القاعة بالحضور الغفير من محبي وعشاق اغانيه وقد كانت حفلة رائعة حقاً استانسها الجميع وهم يستمعون ويرقصون على انغام هذا اللون من الغناء الاشوري الأصيل والذي سيبقى حياً مع الأجيال القادمة اينما كانت في الوطن او الغربة  وهنا اكرر دعوتي السابقة للمسؤلين والمهتمين بتراثنا الغنائي لأعادة تسجيل كل اغاني هذا الفنان القدير على اقراص التسجيل الحديثة ( الس دي ) ليتسنى للجميع في هذا العصر الأستماع والأستمتاع بها.  

                                                                                                             حنا شمعون / شيكاغو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“Legendary Assyrian-American Superstar Shamiram Urshan Passes Away”

 

“Ana lewan shaperta le khaqran b’gane, mayla mine shetranta soudroh sousanee, morounla d’qema raqda, soloh Yemeni, sheshaleh qawmoh neqda. . .” “Arabo” from Shamiram’s first self-titled album “Shamiram,” 1978 (U.S.A.).

Hours after learning of her passing, the Assyrian nation worldwide mourns the loss of its legendary female artist "Shamiram," a.k.a. “yimma d’zamaryateh,” (mother of female singers, Assyrian).

Brata Shaperta” ~ Born in Tehran, Iran, Shamiram was the youngest of four children of Daniel and Salatin Georgie.

Ghazala D’Khoulmani” ~ At the age of 22, Shamiram married and settled in Seattle, where together with her husband she raised three children. 

Arabo” ~ In 1978, Shamiram recorded her first self-titled album “Shamiram,” applauded internationally and turning the once dance theatre instructor into an overnight superstar.  

To date, she has recorded and released four successful albums, “Shamiram” (1978), “Dreams,” (1982) “Ashikoota” (1984), and “Feelings” (1987).

This clairvoyant artist distinguished herself apart from all other female artists through elegance and beauty, demanding audience respect and raising the bar so high that no other female artist will ever be able to fill those “Yemeni” shoes that she alone will be dancing in for decades to come.    

Shamiram was confirmed to have died on Saturday, June 25, 2011 in the State of California, where she was residing in the latter years. 

Funeral services are scheduled for Saturday, July 2, 2011 at Mar Yousip Assyrian Church of The East in San Jose, California at 11a.m.

All Assyrians, in particular residents of the State of California are encouraged to attend and pay their tribute. 

~ Helen Talia, MBA, CPA - Chicago - www.helentalia.com

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نعي

ببالغ
الحزن والأسى تلقينا نبا وفاة المغفور له السيد اندريوس يوسف
(
والد الشاعر نينوس نيراري والسيد هرمز يوسف)
الذي وافته المنية بعد شيخوخة موقرة في السادس عشر من نيسان الجاري وذلك في مدينة شيكاغو .  

نتقدم بخالص تعازينا الى أهله وذويه سائلين الباري عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته
ويسكنه فسيح جناته ويلهم أسرته الصبر والسلوان.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Lina Yakubova, a documentary film maker passes into the light

March 21, 2011 in the City of Angels ~ An angel gracefully, laid down her wings as cancer silently, invaded her young life... Lina Yakubova, a documentary film maker passes into the light, leaving behind her distraught nation holding treasures of her accomplishments.

Born to Assyrian and Armenian parents in the Assyrian village of Dmitrovo (Qoyalasar) in Armeia, Lina completed her Ph.D. studies at Yerevan State University and her undergraduate at the Yerevan State Institute of Theatre Art and Cinematography in Armenia.

An award winning film maker of Assyrian and Armenian genocides, she had produced several successful documentaries, including "Assyrians of Armenia", "Second Homeland", "Ancestral Home", "Gates of the East" and "A Forgotten Page of One Nation".

At the time when her small nation faced the most difficult turbulences since the last century, Ms. Yakubova was guest speaking before the British House of Commons at a hearing on the Assyrian Genocide in 2006. She was noted to have spoken passionately and eloquently about her experience during the filming of “A Forgotten Page of a Nation."

She was last spotted on March 2 at The First Assyrian Diaspora from the Homeland: Assyrians in Armenia, Georgia and Tsarist Russia at University of California ~ Berkeley.

~ Helen Talia, Chicago

"http://www.helentalia.com/"

March 21, 2011

Sources: "http://linayakubova.com/", "http://zindamagazine.com/", "http://aina.org/"
 

 

رحيل العالم
الآثاريّ دوني جورج في كندا

 بغداد – متابعة الصباح الجديد2011-03-12 :
 

فارق الحياة أمس الأول د. دوني جورج، الباحث الآثاري المعروف ، اثر جلطة قلبية اصابته وهو بمطار تورنتو في كندا. والراحل دوني من مواليد 1950 عالم آثار عراقي من محافظة الانبار، وشغل منصب المدير العام للمتحف الوطني في بغداد والمدير عام للمتاحف العراقية ورئيس هيئة الآثار العراقية ، بالإضافة إلى ذلك هو رئيس مجلس الدولة للآثار والتراث. يجيد اللغة الاكدية والسريانية الآرامية، والعربية، والانكليزية. كان مؤخراً أستاذاً زائراً في جامعة نيويورك الحكومية و أستاذاً زائراً في علم الإنسان جامعة ستوني بروك في نيويورك…

الدكتور دوني جورج معروف دولياً بأنه «الرجل الذي انقذ المتحف الوطني العراقي.» وأصبح الشخص الشافي في محنة المواقع والتحف القديمة في العراق، وكثير منها قد سرقت أو دمرت منذ بدأت الحرب في عام2003، وكان له الفضل في اعادة أكثر من نصف الآثار في بلاد ما بين النهرين والتي تقدر بـ 15000 قطعة أثرية و التي نهبت من المتحف الوطني ببغداد، تعود إلى الفترة الممتدة الى 6000 سنة من اثار الامبراطوريات القديمة من الإمبراطورية الآشورية، والبابلية والاكادية. وقد غادر العراق في آب سنة 2006م نتيجة الضغوطات الكبيرة التي تعرض لها في عمله وحياته الشخصية، مما أجبره على تقديم طلب التقاعد بعد أكثر من ثلاثين سنة في مجال الآثار.

التعليم والوظائف 

والراحل جورج حاصل على ليسانس في علم الآثار، جامعة بغداد، 1974، ماجستير في علم الآثار قبل التأريخ، جامعة بغداد، 1986Ph.D. قبل التأريخ في علم الآثار، جامعة بغداد، 1995، وهو عضو لموظفي متحف في العراق، 1976، مدير مركز التوثيق، 1980، والمدير الميداني للمشروع الترميم في بابل 1986-87* التحقيقات الأثرية في المنطقة الشرقية من سور نينوى، 1988* سوبر المستشار العلمي لـBakhma مشروع سد الأثرية reçue، 1989* مدير العلاقات العامة، 1990* مدير مركز التوثيق، 1992* مساعد المدير العام للآثار للشؤون الفنية، 1995* أستاذ في قسم علم الآثار في جامعة بغداد * أستاذ في قسم علم الآثار في جامعة بابل للفلسفة واللاهوت، اضافة الى كونه قد شغل مدير فريق التنقيب في موقع أم الفحم Agareb، 1999-2000، ورئيس اللجنة التقنية، 1999-2000. المدير العام للبحوث والدراسات، 2000-03، فضلا عن شغله المدير العام للمتاحف العراقية، 2003-05* عضو اللجنة الإقليمية الدولية الانتربول، 2003* عضو اللجنة الوطنية العراقية للتربية والعلوم والثقافة العراقية واليونسكو، 2004* رئيس مجلس الدولة العراقية للآثار والتراث، 2005* عضو في أكاديمية العلوم العراقية، وزارة السريانية، 2005* مجلس المستشارين، والآشورية الأكاديمية.

المشاركات

شارك جورج في تأليف تصوير : قبور الآشوريين في كوينز Nimrud، 2000، وشارك في تأليف أوعية للطعام و تأليف «نهب متحف العراق، 2005»، و»تأليفه « تدمير للتراث الثقافي في العراق، «2008، «المؤلف المشارك للآثار تحت الحصار، والتراث الثقافي في العراق، 2008- شارك في تأليف «النكبة، وعمليات النهب والدمار في العراق في الماضي، «2008.

المطبوعات

للراحل مطبوعات:»المخازن القديمة في بلاد ما بين النهرين، «1985، «جديد فأس من جهة Acheulian العراقي الصحراء الغربية في العراق والمتحف، 1993»، «الأمثال القديمة في بلاد ما بين النهرين، 1994»، «الهندسة المعمارية في القرن السادس قبل الميلاد في تل Esswwan»، 1997، «مهارة الصنعة من الدقة Nimrud الذهبية للمواد»، 2002،» كاملة على حساب العراق ومتاحف والمواقع الأثرية»، 2004.

المؤتمرات

ومن بين المؤتمرات التي شارك فيها:

Recontre Assyriologic*، هايدلبرغ، ألمانيا، 1992

Recontre Assyriologic*، لندن، بريطانيا، 2004

*المؤتمر الدولي للأعمال الحفر القديمة في مدينة Nimrud، لندن، 2004

*المؤتمر الدولي لحماية الآثار العراقية، وإسطنبول، تركيا، 2004

*الانتربول الدولي المؤتمر الإقليمي لحماية الآثار في العراق، عمان، الأردن. 2004 

*المجلس الدولي للمتاحف ايكوم المؤتمر، سيول، كوريا الجنوبية، 2004

*معهد الأثرية الأمريكية، بوسطن، الولايات المتحدة الأمريكية، 2004

*المؤتمر الدولي لحماية الآثار العراقية، واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، 2005

*اللجنة الثقافية في العراق في اليونسكو، باريس، فرنسا المعهد الاميركي للسلام، واشنطن العاصمة، 2008.

 

بغداد – متابعة الصباح الجديد:
 

دوني جورج.. حامي الآثار العراقية القديمة يفارق الحياة في كندا
جاهد لاستعادة ما سرق بعد الغزو.. واضطرته التهديدات إلى مغادرة العراق

(جريدة الشرق الأوسط 16 مارس 2011 ـ العدد 11796)

نيويورك: دوغلاس مارتن*

توفي دوني جورج، عالم الآثار العراقي الشهير الذي حاول منع اللصوص من نهب المتحف الوطني العراقي بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وبعد ذلك قاد عملية استرداد آلاف القطع الأثرية في السنوات التالية، بمدينة تورونتو الكندية الجمعة الماضي عن عمر ناهز الستين عاما. وذكرت صديقة جورج، غويندولين كيتس، أنه تعرض لسكتة قلبية في مطار تورونتو. وكان الدكتور جورج قد رحل عن العراق في عام 2006 بفعل تهديدات تلقتها أسرته. كما كان غاضبا أيضا على السياسيين العراقيين في مرحلة ما بعد الغزو الأميركي للعراق. وكان قد صرح في مقابلة مع جريدة «الغارديان» البريطانية بقوله: «لم يعد بمقدوري العمل مع هؤلاء الناس الذين قدموا للعمل مع الوزارة الجديدة. ليست لديهم أي معلومات عن علم الآثار، وليست لديهم معرفة عن الآثار والتحف القديمة». وكان جورج يشغل منصب مدير أبحاث بالهيئة العامة للآثار والتراث في العراق عندما غزت القوات الأميركية وحلفاؤها العراق. وكافح لكي يجتاز جسورا مغلقة ويتغلب على التفجيرات والقوات من أجل الوصول إلى المتحف في الأيام الغارقة بالفوضى بعد ذلك، ووجد أنه غير قادر على إقناع القوات الأميركية بحمايتها، لأنه لم يكن هناك أي أمر قد صدر بفعل ذلك. وقد سرق نحو 15.000 أثر فني، وهو عدد أقل من عشر التخمينات الأولية. وبالعمل مع الكولونيل ماثيو بوغدانوس، من قوات المارينز للتحقيق في السرقات، فقد استردوا نصف الآثار الفنية المسروقة، من خلال منح اللصوص عفوا بشكل جزئي. وأصبح جورج مديرا للمتحف بعد ذلك بوقت قصير، وبعدها أصبح رئيسا للهيئة العامة للآثار، ليحل محل أحد أبناء عمومة الرئيس العراقي صدام حسين. وأعاد جورج ترميم المتحف ببطء، كما أعاد بناء الجدران المدمرة وأصلح أعمال السباكة وبنى أماكن للحراسة والكثير من الأمور الأخرى. وحصل جورج على مساعدة من إيطاليا لبناء قاعة آشورية جديدة، ودشن برنامجا تدريبيا للحفاظ على الآثار. كما تحرك أيضا لحماية عدد من المواقع الأثرية في العراق، وأسس قوة لشرطة الآثار مدعمة بمركبات وأسلحة. وقالت إليزابيث ستون، أستاذة علم الإنسان في جامعة «ستوني بروك» بمنطقة لونغ آيلاند، إن القوة كانت فعالة في البداية، وبعد ذلك باءت بالفشل. وأضافت ستون أن نجاح جورج في الارتقاء إلى رأس المؤسسة الأثرية في العراق كان جديرا بالملاحظة، لأنه كان مسيحيا - وهو أول مسيحي يحقق هذه المكانة. ولكن كونه مسيحيا هو ما دفعه في النهاية إلى الرحيل عن العراق، بعدما تلقى مظروفا يحتوي على رصاصة كلاشنيكوف وخطاب يهدد بقتل ابنه. وفر جورج في البداية إلى سورية وبعدها رحل إلى الولايات المتحدة، حيث أصبح أستاذا لعلم الإنسان، وبعدها شغل منصب أستاذ الدراسات الآسيوية في جامعة «ستوني بروك». وكان دوني جورج يوحنا قد ولد في مدينة الحبانية (غرب العراق) يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1950. وعمل والده في القنصلية البريطانية. وأسقط جورج، وهو مسيحي آشوري، اسمه الأخير لأغراض مهنية. وتربى جورج على حب هواية صيد الأسماك مع والده، وكان يخرج في رحلات الصيد مع جده ويقود رحلات استكشافية. وسافر جورج الشاب لدراسة الأدب الإنجليزي في جامعة بغداد، ثم توجه للدراسة في فصول الأدب الفرنسي، ولكنه لم يكن مهتما بدراسة الأدب الفرنسي. وذهب جورج لمقابلة مساعد العميد الذي أخبره أن القسم الوحيد الآخر المتاح هو قسم الآثار. وكان جورج قد صرح في مقابلة مع جريدة «نيويورك تايمز» عام 2006: «سألته عما إذا كان هذا يعني العيش في خيام ومواقع الحفر، وعندما أجاب بـ(نعم)، قفزت على الفرصة». وحصل جورج على شهادة البكالوريوس وشهادتي الماجستير والدكتوراه في الآثار من جامعة بغداد، وبعد ذلك ذهب للعمل في الهيئة العامة للآثار. وبسبب إجادته للغة الإنجليزية، تم إرساله للمشاركة في عدد كبير من المؤتمرات الدولية، حيث طور شبكة من الاتصالات. وكان مسؤولون في الحكومة العراقية قد رفضوا النقد الموجه لهم من قبل جورج، الذي كان يؤكد أن الحكومة العراقية لم تتخذ إجراءات كافية لحماية الآثار العراقية القديمة. ووصفوا شكواه بأنها حيلة للهرب إلى الولايات المتحدة. من جانبه، كان جورج قد رفض هذه التهم، وقال إن علماء الآثار يمتلكون رؤية أكبر.

* خدمة «نيويورك تايمز»

 

المزيد من أخبار الوفيات والتعازي

 

 

HOME