وفيات وتعازٍ  ـ   عٍنتدُا وبولآيِاُأ
 


رامينا بادل وهدية الميلاد

  صعق المجتمع الآشوري في محلية سيرس، كاليفورنيا ، في شهر تموز الماضي بغرق ثلاث من شباب الجالية بعمر الزهور 21 و 22 و27 ربيعاً غضاً. ذهب ثلاثتهم، وهم من شبان الكنيسة  النشيطين، الى منتجع "يوسمايت" الوطني  في ولاية كاليفورنيا في نزهة ترفيهية.

وهرباً من حر تموز وطمعاً في صورة تذكارية خطت رامينا وصديقها هرمز ديفيد بضع خطوات داخل نهر " مرسد " الجاري بقوة فوق صخور الصوان التي بفعل جريان الماء السريع عليها تصبح ملساء كالزجاج. وما ان وضعت  رامينا رجلها على احدى هذه الصخور الملساء حتى انزلقت وفقدت توازنها وسقطت في النهر الجارف فحاول هرمز انقاذها لكنه هو الآخر سقط في الماء وبدأ يغرق وهنا تطوع الصديق الثالث لفداء حياته من أجل انقاذهما ولكن هو الآخر لم يملك توازنه وسقط في مجرى نهر " مرسد" الذي يتحول بعد تلك النقطة الى شلال بأرتفاع 317 قدماً.

لم تنتهي الفاجعة في هذا الحد بل تعدت الى مسألة البحث عن الجثث في خضم نهر مجنون لا يعرف السكينة في ذلك الموسم وكانت تلك فترة عصيبة لذوي هذه البراعم الثلاث.

بعد بضع أسابيع تمكنت الشرطة من العثور على جثة  الشاب هرمز ديفد،22 سنة . وفي أوخر تشرين الثاني عثر على جثة الشاب الآخر ، نينوس يعقوب. وبقيت رامينا الزهرة الذات الواحد والعشرين ربيعاً مفقودة وأمها الثكلى، فرجينيا بادل، تنتظر رفات ابنتها طالبة من الرب ان لا يمر عيد الميلاد من غير رؤية فلذة كبدها، ولو ان غاليتها جثة ميتة. وفي الثالث من شهر كانون الأول، شهر الميلاد عثرت الشرطة على جثة رامينا في موسم ركون النهر.

شكت الأم المفجوعة حالها الى الشاعرة المعروفة مارينا بنجمين وأستنجدت بها لتنظم لها مرثية تواسيها في فقدان أعز  شخص في حياتها . وهكذا تطوعت مارينا ، رغم صعوبة الموقف، لأن تحس آلام الأم الثكلى، وعبرت عن شجون الأم الحنونة  وكتبت قصيدة رائعة بعنوان " هدية العيد" ختمتها هكذا:

     لم تتركي لي سوى هدية واحدة

     كي افتحها يوم العيد

    وكانت صورة ضحتك العجيبة

    ها قد علقتها على شجرة الميلاد

وقد أنتج الفنان كبرئيل بنجمين هذه القصيدة المؤثرة في فديو كليب يحكي مشاعر الأم في مثل هذه الفواجع. ويمكن مشاهدة الفيديو في" اليو تيوب " على الرابط التالي:

http://www.youtube.com/watch?v=XA5X2aMua-A

الرحمة الأبدية أعطيهم يا رب.

حنا شمعون / شيكاغو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في أربعينية المرحوم ألبرت روئيل: فنان سيبقى حياً في الذاكرة

أختطفت يد المنون من بين ظهرانينا الفنان البرت روئيل تمرس في27/ 7/2011 ، اثر  مرض عضال  الّم به وأقعده طوال فترة من الزمن. لمن لم يتسنى ان يتعرف على شخصية الراحل، سوى غناءه المميز ، اقول ان قلب البرت كان أرق من صوته وبساطته كانت مثل بساطة كلمات أغانيه ولكن هيهات ان يدعى فنان آخر أن كلمات أغانيه هي اكثر وقعاً على قلوب السامعين من كلمات اغاني المرحوم البرت روئيل. البساطة ( التواضع ) التي قال عنها الر ب يسوع : " من رفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه  يرتفع" ( متي 23-12 ) ، كانت صبغة حياة   البرت روئيل وقد جسدها في علاقته  مع الآخرين ولا أظن ان هناك  شخصاً عَرفَه ولا يتفق معي في  هذا الوصف. هكذا يكون  سحر البساطة وتأثيرها حين تكون من اعماق القلب و حين تحسبْ نفسك لست أفضل من الآخرين مهما نلت من الشهرة، كما فعل الفنان المرحوم البرت روئيل تمرس.

لقد كنتُ محظوظاً في الفرصة التي سنحت لي في لقائه بعد وصوله الى الولايات المتحدة الأمريكية وفي بيت اخته التي كانت تسكن شيكاغو وذلك في اوائل العقد الماضي. حظيت بمقابلته وهو المشهور ولكن حينما تقابلنا أشعرني انه هو الذي يقابل فخامتي..  كنت دوماً تواقاً الى لقائه فقد كانت أغانيه بالنسبة لي منهلاً وزاداً في فترة كنتُ بحاجة الى  رابع الهواء والماء والغذاء، الذي هو الغناء وليس اي غناء كان لكن ذلك الذي  يجعلني اتفاعل معه بصدق، يدغدغ أحاسيسي ، يحاكيني عبر الموسيقى والكلمات ولم أجد في حينها أفضل من غناء البرت روئيل ليشبع نزواتي العاطفية في مرحلة العزوبية. لقد حاول الكثير من فنانيا الأحباء تقليد البرت روئيل ولكن لا أحد منهم استطاع ان ينجح في ذلك ولا أظن ان احداً سيكون منافساً له  مستقبلاً.

 وللأسف ان العقود الثلاثة الأخيرة لم تسنح له الفرصة لأن يقدم لنا ابداعاته الفنية بسبب الظروف التي مرّ بها العراق وظروف الهجرة وتقدم العمر، لكن رحيل البرت، هذا العصامي الذي اعتمد على نفسه، هي بلا شك خسارة كبيرة لأغنية السورث  فهو الوحيد الذي استطاع أداء اللون الذي اشتهر به بأمتياز لا مثيل له وسيبقى دوماً حياً في الذاكرة سواء في تواضعه الذي فيه أصبح مثلاً أعلى بين الفنانين او في غنائه الذي حفظ به تراثنا، أكثر من أقرانه المطربين.

 المطلوب من المهتمين بتراثنا الغنائي أفراداً وجمعيات ان يقوموا بالبحث وتسجيل أغاني البرت  التي ما احتواها القرصان اللذان انتجتهما، مشكورة، جهة مهتمة بأغانيه من حقبة الستينات والسبعينات من القرن الماضي .   

سجلت مقابلتي معه ومن ثم كتبتُ مقالتي التالية ونشرتها في  مجلة "القيثارة" الصادرة في ديترويت وكان ذلك في عام 2002 ،على ما أتذكر، وها انذا اقدمها للقراء الكرام طالباً ان يذكروا البرت روئيل في صلواتهم لمناسبة اربعينيته سألين الرب القدير ان يتقبله في ملكوته السماوية مع الأبرار والقديسين. 

البرت روئيل : غناءه منهل العشاق وزاد الراقصين

بدأ الغناء في عقد الستينات من القرن الماضي متاثراً بالفنان اوشانا يوئيل ميرزا ، احد القليلين المعروفين في حقل الغناء آنذاك. انه الفنان البرت روئيل تمرس الذي بدأ هواية الغناء في مناسبات الأفراح للأصدقاء والأقرباء في جلسات السمر مع المعجبين بصوته وغنائه. في مقابلة أجريتها معه مؤخراً أخبرني انه من عشقه للغناء ومن الأيمان بالموهبه التي وهبها اياه الرب، قام بصنع الالة الموسيقية  التي كان يتمناها ولم تكن متوفرة في السوق لشراءها الا وهي الصاز ( الطنبور)، صنعها من الخشب والصفيح وامعاء السمك ثم صنع مثيلاتها الأكثر تطوراً ولأنه كهربائي بالمهنة استطاع ان يزيد من قوة ضربات الأوتار كي يتلائم ذلك مع طبقة صوته العالية.

في عقد السبعينات اشتهر البرت روئيل اكثر  من اي فنان آخر وكان صوته يصدح في الأمسيات الصيفية لأندية الاشوريين ( السورايي) في مناطق بغداد مثل العلوية ، البتاويين، الدورة، وبغداد الجديدة، وغيرها

سألت البرت عن عدد أغانيه واجاب " الله لا يكذبني  يمكن ان تقارب المائة او أكثر ، كلها من كلماتي والحاني وان كان اللحن أحياناً هو شائع ومسموع". لكن وان كانت هذه الألحان مسموعة كما اعترف لكن بلا شك انه احدث عليها تغيرات وطورها لتلائم الصوت المنبعث من طنبوره الذي طوره هو الاخر واحدث عليه تغيرات اساسية مثل اضافة وتر آخر مع تغيير التقاسيم عليه ، هكذا حين تستمع الى عزفه على الطنبور تشعر كان الموسيقى المنبعثة هي من الحنجرة فهناك امتزاج عجيب بين صوت اوتار الطنبور وصوت حنجرة البرت.

للأسف ان معظم اغاني هذا الفنان لم تسجل في الاستوديو وذلك لقلة الأهتمام بتراثنا الغنائي في حينها وكلفة التسجيل  كانت باهضة مقارنة بالأرباح من جراء بيعها ومع هذا فقد اشتهرت اغاني البرت في العراق وسوريا بشكل منقطع النظير ولعل سبب ذلك ان غنائه كان مثل نبع ماء صاف يتدفق من الأرض بعد أن مرّ بكل مراحل التصفية اللازمة   لتشربه الأفواه العطشة والقلوب الضامئة وذلك لعذوبته ونقائه ليكون منهل يغترفه العشاق.

غناء البرت هو شرقي بالتمام والكمال، ليس فيه شوائب من الموسيقى  الغربية وأعني بذلك يمكن للمزمار والطبل ( زورنا وداوولا) ان يعزفان ايقاعه وهكذا العود ايضاً، اما أن  يأتي عازف كَيتار بمقطوعة من أغاني البرت روئيل فأني اشك في ذلك مهما كانت مهارة العازف. وكلمات أغاني البرت عفوية وصادقة ونابعة من القلب وهدفها القلب الآخر وهما في العشق سيان. بعد موال سماعي مثل ( زونا دخوبي) يشد فيه احساس المستمع الى كلماته المركبة من تعابير العشق يتحول البرت الى الأيقاع الراقص لأغنية  ( آتي وت غزالة طورا وبريا) وان كان ذلك في حفلة فان الحابل يختلط بالنابل والكل يريد ان يعبر عن الأحساس الذي فجره البرت في اعماقه فهناك من يرقص الديواني وهناك الذين يشكلون رتل من (خكا شيشا ) ولأن الكل يريد ان يكون بجانبه راقص ماهر ، لذا  يكون كثير  من الأنفلات حتى  تتعدد الأرتال وحين تسجيل هذه الأغنية "حياً" ، نسمع عريف الحفل ينادي على الراقصين " ان يطيب لكم ، ليكن الرتل واحداً، المحترم ابنوئيل ليقود الرتل- الخكا". هاتان الأغنيتان التي هما ضمن احد الكاسيتات التي املكها ولا زلت احتفظ بها سجلت في احدى حفلات اندية بغداد الآشورية وهي خير مثال للتاثير البالغ لغناء البرت على المستمعين والراقصين الذين يبعث  فيهم النشاط والحيوية لتأدية الرقص بعد ان تزودوا بالزاد اللازم لذلك.

أغاني البرت روئيل الراقصة،  كلها تجتمع على  نوع واحد من الرقص وهو (خكا شيشا ) الذي يبدو بسيطاً لكنه صعب التطبيق بمهارة ، حركاته قليلة ويعتمد على ثني الركبتين وهز الكتفين وهو يتطلب توافقاً دقيقاً بين يمين الراقص ويساره وان لم يحصل هذا  التوافق فأنه يحدث خللاً يضعف حدة الرقص . من الوجوب ذكره بهذا الصدد ان هذا النوع من الرقص هو شائع في البلاد التي هي شرق البحر المتوسط، مع فارق طفيف، في العراق، سوريا ، تركيا، لبنان، الأردن، فلسطين ومناطق من ايران. واحدى اغاني البرت روئيل هي على ايقاع اغنية ( يا ابو ردين يابو ردانا) التي كان يغنيها المطرب السوري ذياب  مشهور وان اختلفت الكلمات والصوت والالآت فان لحنها ورقصها واحد.

الملاحظ في اغاني البرت روئيل والتي عددها هائل، اننا لا نجد اغنيتين بموسيقى مقلدة او متشابهة وهذا ما لا نجده في معظم اغاني المطربين الاشوريين الجدد  حيث يعيدون ويجترون الحان اغانيهم . براعة فنانا الكبير وحساسية انامله نجدها حين يسمعنا صوتين مختلفين في آن واحد من دقات طنبوره وقد لا حظت ذلك جلياً في موال ( زونا دخوبي) الوارد ذكره.

اما من ناحية الكلمات فهي وان كانت متشابهة الفحوى واغلبها عن الحب والعشق ورغم كونها بسيطة وشعبية  وبعضها متوارث او من لغة الكلام اليومية ن فهي قوية ومعبرة وكان، ويكون، لها دوماً وقع مؤثر على قلوب العشاق والعاشقات وكثيراً ما يستعمل تشابيه جميلة او يرسم بالكلمات صور من الواقع : انتِ الشمسس وانا القمر، انتِ غزال الجبل والسهل.. وانا الصياد، الماء الصافي عكرتيه ماذا سأشرب ، لك يا حلوة افدي حياتي ، أُصبح شجرة كي تنامي هنيئاً تحت ظلالي .

كل اغاني البرت روئيل هي ممتازة وقابلة الفهم  ولها وقعها القوي على فكر وقلب المستمع ، وهذان مثالان من دون انتقاء ، الأول يعبر عن ولع عاشق افترق عن حبيبته اذ تقول الأغنية: لماذا تركتيني ايم تذهبين / اذهبي الله معك انا لم اصاحبك/ هنالك تذهبين وتصبحين لوحدك ن وتتذكرينني / هكذا ستبكين هكذا  ستبكين / لم يكن عشاق في الدنيا سوى أنا وانتِ / الضحك سلبتيه من شفتاي ، لن اضحك بعد / الماء الصافي عكرتيه ماذا سأشرب بعد / هكذا ستبكين هكذا ستبكين هكذا ستبكين...

اما القصة الثانية التي يغنيها لنا البرت فهي على لسان عاشقة تندب حظها العاثر اذ سلب العذال حبيبها فتقول: حبيبي زعلان مني وانا لست على علم بذلك / لا يوم اغضبته او عاكسته ، عَذلَ العذال و اخذو مني حبيبي / هذا اليوم الأسود نخر الألم في عظامي / سالتني صديقاتي اين حبيبك / طأطأت رأسي وقلت يبدو انه زعلان.

حقاً ان زمن العشق في عصرنا هذا قد اصبح من حكايات التاريخ والبرت قد حفظه لنا في مثل هذه الأغاني. 

سألت ألبرت عن أغانيه القومية ، اجابني للأسف هذه كانت من الممنوعات في الوطن وان شاء الله سيكون لها حصة  في اغان المستقبل حيث انعم الان بالحرية واعيش في مدينة فينكس – الولايات المتحدة الأمريكية.

ذَكرّته بأغنية ( رفرفت أعلام بلادي) التي غناها بالعربية فاجاب هذه ليست من تاليفي انما اُملئت عليّ من قبل المسوؤلين في الأذاعة والتلفزيون العراقي وقد غنيتها مع مجموعة من الفنانين العراقيين لمناسبة 11 آذار واتذكر ان دلال شمالي غنت القسم الكردي من هذه الأغنية.

قلت له وماذا عن ( بغدد كما بسمتا ) التي  غناها لمناسبة قدوم مار ايشاي شمعون عام 1970 ، أليست هذه قومية، فهز رأسه وقال بلى انها هكذا.

طلبت من البرت ان يحدثني عن ابنه يوسف الذي لازمه منذ الصبا بضرب الطبلة ( دنبك) كايقاع خلفي ، بأيقاع ضربات القلب الذي يحفظ اغنية الحياة. البرت اجاب: يوسف الآن فنان بارع وهو يغني كل اغنياتي بامتياز وهو خريج معهد الموسيقى وبأمكانه العزف على الأركَن كما انه ماهر في استعمال آلتي الكَيتار والطنبور. اتمنى ان يختار هو الآخر لون الغناء الذي اشتهرتُ به وهو الشعبي الذي يمثل جانباً من تراثنا الاصيل وقريباً سوف يصدر اول تسجيلاته بعون الله. 

سؤالي الأخير كان : أستميحك عذراً على هذا السؤال فمن المعروف ان ( البيك ) كان دوماً رفيقك في الغناء اضافة الى ابنك يوسف فهل من تعليل لذلك. اجابني البرت مبتسماً هذا صحيح حيث كان يجعلني اكثر انشراحاً وانسجاماً في عزف الأغنية لكني الآن كبرتُ و " دخلت في العمر " وعليّ ان اداري صحتي ولذا فأني اقلل من الشرب قدر الأمكان. 

لقد كانت فترة السبعينات من القرن المنصرف ( كما ذكرنا ) قمة ابداع البرت ولكن ما  حل في الوطن في الثمانينات وبعدها من مآسي وحروب وهجرة اشل قدراته في التأليف والتلحين والغناء ثم كان ان غادر الوطن مع عائلته في اوائل التسعينات ولمدة  ثمان سنين قضاها مهاجراً في الأردن وسوريا ولبنان، انقطع فيها تقريباً عن الأنتاج الفني . لكنه يقول رغم صعوبة تللك الفترة الا انه اقتنى منها تجربة مريرة سوف يكون لها تاثيراً بالغاً على الموسيقى والكلمات التي سوف تؤطر أغانيه في المستقبل والتي سوف يعتمد على موسيقى جديدة في تلحينه ولن تكون مقلدة اومسموعة من قبل. 

هذا هو البرت روئيل الذي دعته اللجنة الخيرية الآشورية في شيكاغو اوائل هذا العام ليغني في حفل خصص ريعه لتلفزيون آشور الذي يبث من شمال العراق وقد امتلئت القاعة بالحضور الغفير من محبي وعشاق اغانيه وقد كانت حفلة رائعة حقاً استانسها الجميع وهم يستمعون ويرقصون على انغام هذا اللون من الغناء الاشوري الأصيل والذي سيبقى حياً مع الأجيال القادمة اينما كانت في الوطن او الغربة  وهنا اكرر دعوتي السابقة للمسؤلين والمهتمين بتراثنا الغنائي لأعادة تسجيل كل اغاني هذا الفنان القدير على اقراص التسجيل الحديثة ( الس دي ) ليتسنى للجميع في هذا العصر الأستماع والأستمتاع بها.  

                                                                                                             حنا شمعون / شيكاغو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“Legendary Assyrian-American Superstar Shamiram Urshan Passes Away”

 

“Ana lewan shaperta le khaqran b’gane, mayla mine shetranta soudroh sousanee, morounla d’qema raqda, soloh Yemeni, sheshaleh qawmoh neqda. . .” “Arabo” from Shamiram’s first self-titled album “Shamiram,” 1978 (U.S.A.).

Hours after learning of her passing, the Assyrian nation worldwide mourns the loss of its legendary female artist "Shamiram," a.k.a. “yimma d’zamaryateh,” (mother of female singers, Assyrian).

Brata Shaperta” ~ Born in Tehran, Iran, Shamiram was the youngest of four children of Daniel and Salatin Georgie.

Ghazala D’Khoulmani” ~ At the age of 22, Shamiram married and settled in Seattle, where together with her husband she raised three children. 

Arabo” ~ In 1978, Shamiram recorded her first self-titled album “Shamiram,” applauded internationally and turning the once dance theatre instructor into an overnight superstar.  

To date, she has recorded and released four successful albums, “Shamiram” (1978), “Dreams,” (1982) “Ashikoota” (1984), and “Feelings” (1987).

This clairvoyant artist distinguished herself apart from all other female artists through elegance and beauty, demanding audience respect and raising the bar so high that no other female artist will ever be able to fill those “Yemeni” shoes that she alone will be dancing in for decades to come.    

Shamiram was confirmed to have died on Saturday, June 25, 2011 in the State of California, where she was residing in the latter years. 

Funeral services are scheduled for Saturday, July 2, 2011 at Mar Yousip Assyrian Church of The East in San Jose, California at 11a.m.

All Assyrians, in particular residents of the State of California are encouraged to attend and pay their tribute. 

~ Helen Talia, MBA, CPA - Chicago - www.helentalia.com

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نعي

ببالغ
الحزن والأسى تلقينا نبا وفاة المغفور له السيد اندريوس يوسف
(
والد الشاعر نينوس نيراري والسيد هرمز يوسف)
الذي وافته المنية بعد شيخوخة موقرة في السادس عشر من نيسان الجاري وذلك في مدينة شيكاغو .  

نتقدم بخالص تعازينا الى أهله وذويه سائلين الباري عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته
ويسكنه فسيح جناته ويلهم أسرته الصبر والسلوان.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Lina Yakubova, a documentary film maker passes into the light

March 21, 2011 in the City of Angels ~ An angel gracefully, laid down her wings as cancer silently, invaded her young life... Lina Yakubova, a documentary film maker passes into the light, leaving behind her distraught nation holding treasures of her accomplishments.

Born to Assyrian and Armenian parents in the Assyrian village of Dmitrovo (Qoyalasar) in Armeia, Lina completed her Ph.D. studies at Yerevan State University and her undergraduate at the Yerevan State Institute of Theatre Art and Cinematography in Armenia.

An award winning film maker of Assyrian and Armenian genocides, she had produced several successful documentaries, including "Assyrians of Armenia", "Second Homeland", "Ancestral Home", "Gates of the East" and "A Forgotten Page of One Nation".

At the time when her small nation faced the most difficult turbulences since the last century, Ms. Yakubova was guest speaking before the British House of Commons at a hearing on the Assyrian Genocide in 2006. She was noted to have spoken passionately and eloquently about her experience during the filming of “A Forgotten Page of a Nation."

She was last spotted on March 2 at The First Assyrian Diaspora from the Homeland: Assyrians in Armenia, Georgia and Tsarist Russia at University of California ~ Berkeley.

~ Helen Talia, Chicago

"http://www.helentalia.com/"

March 21, 2011

Sources: "http://linayakubova.com/", "http://zindamagazine.com/", "http://aina.org/"
 


رحيل العالم
الآثاريّ دوني جورج في كندا

 بغداد – متابعة الصباح الجديد2011-03-12 :
 

فارق الحياة أمس الأول د. دوني جورج، الباحث الآثاري المعروف ، اثر جلطة قلبية اصابته وهو بمطار تورنتو في كندا. والراحل دوني من مواليد 1950 عالم آثار عراقي من محافظة الانبار، وشغل منصب المدير العام للمتحف الوطني في بغداد والمدير عام للمتاحف العراقية ورئيس هيئة الآثار العراقية ، بالإضافة إلى ذلك هو رئيس مجلس الدولة للآثار والتراث. يجيد اللغة الاكدية والسريانية الآرامية، والعربية، والانكليزية. كان مؤخراً أستاذاً زائراً في جامعة نيويورك الحكومية و أستاذاً زائراً في علم الإنسان جامعة ستوني بروك في نيويورك…

الدكتور دوني جورج معروف دولياً بأنه «الرجل الذي انقذ المتحف الوطني العراقي.» وأصبح الشخص الشافي في محنة المواقع والتحف القديمة في العراق، وكثير منها قد سرقت أو دمرت منذ بدأت الحرب في عام2003، وكان له الفضل في اعادة أكثر من نصف الآثار في بلاد ما بين النهرين والتي تقدر بـ 15000 قطعة أثرية و التي نهبت من المتحف الوطني ببغداد، تعود إلى الفترة الممتدة الى 6000 سنة من اثار الامبراطوريات القديمة من الإمبراطورية الآشورية، والبابلية والاكادية. وقد غادر العراق في آب سنة 2006م نتيجة الضغوطات الكبيرة التي تعرض لها في عمله وحياته الشخصية، مما أجبره على تقديم طلب التقاعد بعد أكثر من ثلاثين سنة في مجال الآثار.

التعليم والوظائف 

والراحل جورج حاصل على ليسانس في علم الآثار، جامعة بغداد، 1974، ماجستير في علم الآثار قبل التأريخ، جامعة بغداد، 1986Ph.D. قبل التأريخ في علم الآثار، جامعة بغداد، 1995، وهو عضو لموظفي متحف في العراق، 1976، مدير مركز التوثيق، 1980، والمدير الميداني للمشروع الترميم في بابل 1986-87* التحقيقات الأثرية في المنطقة الشرقية من سور نينوى، 1988* سوبر المستشار العلمي لـBakhma مشروع سد الأثرية reçue، 1989* مدير العلاقات العامة، 1990* مدير مركز التوثيق، 1992* مساعد المدير العام للآثار للشؤون الفنية، 1995* أستاذ في قسم علم الآثار في جامعة بغداد * أستاذ في قسم علم الآثار في جامعة بابل للفلسفة واللاهوت، اضافة الى كونه قد شغل مدير فريق التنقيب في موقع أم الفحم Agareb، 1999-2000، ورئيس اللجنة التقنية، 1999-2000. المدير العام للبحوث والدراسات، 2000-03، فضلا عن شغله المدير العام للمتاحف العراقية، 2003-05* عضو اللجنة الإقليمية الدولية الانتربول، 2003* عضو اللجنة الوطنية العراقية للتربية والعلوم والثقافة العراقية واليونسكو، 2004* رئيس مجلس الدولة العراقية للآثار والتراث، 2005* عضو في أكاديمية العلوم العراقية، وزارة السريانية، 2005* مجلس المستشارين، والآشورية الأكاديمية.

المشاركات

شارك جورج في تأليف تصوير : قبور الآشوريين في كوينز Nimrud، 2000، وشارك في تأليف أوعية للطعام و تأليف «نهب متحف العراق، 2005»، و»تأليفه « تدمير للتراث الثقافي في العراق، «2008، «المؤلف المشارك للآثار تحت الحصار، والتراث الثقافي في العراق، 2008- شارك في تأليف «النكبة، وعمليات النهب والدمار في العراق في الماضي، «2008.

المطبوعات

للراحل مطبوعات:»المخازن القديمة في بلاد ما بين النهرين، «1985، «جديد فأس من جهة Acheulian العراقي الصحراء الغربية في العراق والمتحف، 1993»، «الأمثال القديمة في بلاد ما بين النهرين، 1994»، «الهندسة المعمارية في القرن السادس قبل الميلاد في تل Esswwan»، 1997، «مهارة الصنعة من الدقة Nimrud الذهبية للمواد»، 2002،» كاملة على حساب العراق ومتاحف والمواقع الأثرية»، 2004.

المؤتمرات

ومن بين المؤتمرات التي شارك فيها:

Recontre Assyriologic*، هايدلبرغ، ألمانيا، 1992

Recontre Assyriologic*، لندن، بريطانيا، 2004

*المؤتمر الدولي للأعمال الحفر القديمة في مدينة Nimrud، لندن، 2004

*المؤتمر الدولي لحماية الآثار العراقية، وإسطنبول، تركيا، 2004

*الانتربول الدولي المؤتمر الإقليمي لحماية الآثار في العراق، عمان، الأردن. 2004 

*المجلس الدولي للمتاحف ايكوم المؤتمر، سيول، كوريا الجنوبية، 2004

*معهد الأثرية الأمريكية، بوسطن، الولايات المتحدة الأمريكية، 2004

*المؤتمر الدولي لحماية الآثار العراقية، واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، 2005

*اللجنة الثقافية في العراق في اليونسكو، باريس، فرنسا المعهد الاميركي للسلام، واشنطن العاصمة، 2008.

 

بغداد – متابعة الصباح الجديد:
 

دوني جورج.. حامي الآثار العراقية القديمة يفارق الحياة في كندا
جاهد لاستعادة ما سرق بعد الغزو.. واضطرته التهديدات إلى مغادرة العراق

(جريدة الشرق الأوسط 16 مارس 2011 ـ العدد 11796)

نيويورك: دوغلاس مارتن*

توفي دوني جورج، عالم الآثار العراقي الشهير الذي حاول منع اللصوص من نهب المتحف الوطني العراقي بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وبعد ذلك قاد عملية استرداد آلاف القطع الأثرية في السنوات التالية، بمدينة تورونتو الكندية الجمعة الماضي عن عمر ناهز الستين عاما. وذكرت صديقة جورج، غويندولين كيتس، أنه تعرض لسكتة قلبية في مطار تورونتو. وكان الدكتور جورج قد رحل عن العراق في عام 2006 بفعل تهديدات تلقتها أسرته. كما كان غاضبا أيضا على السياسيين العراقيين في مرحلة ما بعد الغزو الأميركي للعراق. وكان قد صرح في مقابلة مع جريدة «الغارديان» البريطانية بقوله: «لم يعد بمقدوري العمل مع هؤلاء الناس الذين قدموا للعمل مع الوزارة الجديدة. ليست لديهم أي معلومات عن علم الآثار، وليست لديهم معرفة عن الآثار والتحف القديمة». وكان جورج يشغل منصب مدير أبحاث بالهيئة العامة للآثار والتراث في العراق عندما غزت القوات الأميركية وحلفاؤها العراق. وكافح لكي يجتاز جسورا مغلقة ويتغلب على التفجيرات والقوات من أجل الوصول إلى المتحف في الأيام الغارقة بالفوضى بعد ذلك، ووجد أنه غير قادر على إقناع القوات الأميركية بحمايتها، لأنه لم يكن هناك أي أمر قد صدر بفعل ذلك. وقد سرق نحو 15.000 أثر فني، وهو عدد أقل من عشر التخمينات الأولية. وبالعمل مع الكولونيل ماثيو بوغدانوس، من قوات المارينز للتحقيق في السرقات، فقد استردوا نصف الآثار الفنية المسروقة، من خلال منح اللصوص عفوا بشكل جزئي. وأصبح جورج مديرا للمتحف بعد ذلك بوقت قصير، وبعدها أصبح رئيسا للهيئة العامة للآثار، ليحل محل أحد أبناء عمومة الرئيس العراقي صدام حسين. وأعاد جورج ترميم المتحف ببطء، كما أعاد بناء الجدران المدمرة وأصلح أعمال السباكة وبنى أماكن للحراسة والكثير من الأمور الأخرى. وحصل جورج على مساعدة من إيطاليا لبناء قاعة آشورية جديدة، ودشن برنامجا تدريبيا للحفاظ على الآثار. كما تحرك أيضا لحماية عدد من المواقع الأثرية في العراق، وأسس قوة لشرطة الآثار مدعمة بمركبات وأسلحة. وقالت إليزابيث ستون، أستاذة علم الإنسان في جامعة «ستوني بروك» بمنطقة لونغ آيلاند، إن القوة كانت فعالة في البداية، وبعد ذلك باءت بالفشل. وأضافت ستون أن نجاح جورج في الارتقاء إلى رأس المؤسسة الأثرية في العراق كان جديرا بالملاحظة، لأنه كان مسيحيا - وهو أول مسيحي يحقق هذه المكانة. ولكن كونه مسيحيا هو ما دفعه في النهاية إلى الرحيل عن العراق، بعدما تلقى مظروفا يحتوي على رصاصة كلاشنيكوف وخطاب يهدد بقتل ابنه. وفر جورج في البداية إلى سورية وبعدها رحل إلى الولايات المتحدة، حيث أصبح أستاذا لعلم الإنسان، وبعدها شغل منصب أستاذ الدراسات الآسيوية في جامعة «ستوني بروك». وكان دوني جورج يوحنا قد ولد في مدينة الحبانية (غرب العراق) يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1950. وعمل والده في القنصلية البريطانية. وأسقط جورج، وهو مسيحي آشوري، اسمه الأخير لأغراض مهنية. وتربى جورج على حب هواية صيد الأسماك مع والده، وكان يخرج في رحلات الصيد مع جده ويقود رحلات استكشافية. وسافر جورج الشاب لدراسة الأدب الإنجليزي في جامعة بغداد، ثم توجه للدراسة في فصول الأدب الفرنسي، ولكنه لم يكن مهتما بدراسة الأدب الفرنسي. وذهب جورج لمقابلة مساعد العميد الذي أخبره أن القسم الوحيد الآخر المتاح هو قسم الآثار. وكان جورج قد صرح في مقابلة مع جريدة «نيويورك تايمز» عام 2006: «سألته عما إذا كان هذا يعني العيش في خيام ومواقع الحفر، وعندما أجاب بـ(نعم)، قفزت على الفرصة». وحصل جورج على شهادة البكالوريوس وشهادتي الماجستير والدكتوراه في الآثار من جامعة بغداد، وبعد ذلك ذهب للعمل في الهيئة العامة للآثار. وبسبب إجادته للغة الإنجليزية، تم إرساله للمشاركة في عدد كبير من المؤتمرات الدولية، حيث طور شبكة من الاتصالات. وكان مسؤولون في الحكومة العراقية قد رفضوا النقد الموجه لهم من قبل جورج، الذي كان يؤكد أن الحكومة العراقية لم تتخذ إجراءات كافية لحماية الآثار العراقية القديمة. ووصفوا شكواه بأنها حيلة للهرب إلى الولايات المتحدة. من جانبه، كان جورج قد رفض هذه التهم، وقال إن علماء الآثار يمتلكون رؤية أكبر.

* خدمة «نيويورك تايمز»


ملاك يثب على مدارج السماء

 إلى روح الفنان الخالد جورج هومه.

آدم دانيال هومه

رأيته بأمّ عيني
وهو يعصر القصيدة في زجاجة اللحن
فتتفتّق أكمام زنابق الضوء على رؤوس أصابعه
وتتناسل جياد البرق بين يديه. 

كلما كان صوته ينساب راعشا في وهاد الصدى
كانت العنادل تبكي طربا
والسنابل تنحني خشوعا
والأسماك ترفرف صادحة بين الغيوم
والنوارس تتلألأ في مرايا البحر
ونواقيس الكنائس تقرع من ذاتها
والحقول والتلال تهبّ من نومها
وصهيل حصانه المجنّح
يدوّي في جنبات السموات السبع
بينما كان الله يضيء شمعته اللازوردية
في الكوّة المفتوحة على مراعي الليل. 

أيها الطفل السماوي اليانع
هاقد عدت إلى حضن أمك تحت دالية النجوم
في جنائن آشور المقدّسة
(بين المروج الخضراء)
مفعما بالطهر... مضرّجا بالألق
متوّجا بهالة من بهاء الشفق
ملاك يتأبط العالم ويثب على مدارج السماء
يرشقه القديسون بالقبلات
ويستنشقون من مسامات روحه
أريج التراب بعد مطر التشارين
كلكامش يفرش تحت قدميك سجّادة السندس
على طريق الأبدية
وأنكيدو يعدّ لك مراسيم الدخول إلى قاعة العرش
وسيدوري تفتح لك حانة النبوءات
ليتاح لأحلامك وطموحاتك متسع في ربوع الأزل
في حين كان الله
يطلّ بشوشا من شرفة مقصورته السرمدية
ليعلن عن ولادة هزار في السماء. 

أيها الكناري العابق بترانيم الآلهة
كنت تغزل الألحان على أنوال الغيم

وتعزفها على أوتار المطر
فتعشوشب الصحارى... تزهر الأحجار
وتثمر الغابات عناقيد طيور والهة مرهفة
تلتقط الحب من بيادر النجوم
وتتأرجح جذلى فوق غصون الريح. 

يارونق غيمة تمطر فوق غابة تحترق
لاأحد يشبهك سواك
الآن... وبيدك بوصلة الموت
تستطيع الغور في مجاهل المستحيل

لتكتشف الطقوس المهيبة في مملكة الغيب

بعد أن أضأت مابين الأرض والسماء

واتكأت على أريكة الشمس.

ظللت تتألق لأكثر من أربعين عاما
كغيمة تحترق على مشارف قوس قزح

وشعبك في قلبك يقطر دما وضياء
لقد سموت من دون أن تترفّع على أحد
وخطوت قدما في كل الاتجاهات
من دون أن تطأ على قدم أحد
.
كل الجداول تفيض في الربيع
أما أنت
فقد كنت تتدفق بالفيض في كل المواسم والفصول
في كل لحن من ألحانك

تنعكس أحاسيس الله في مرآة روحك
وعلى يديك
كان يتحوّل العوسج إلى قرنفل يتضوع عطرا. 

كنت حين تتلوى على الكمان

نسمع رفيف أجنحة الفراشات
هسهسة القبّرات فوق لهيب الثلج
عنين النواعير على شلالات الخابور
همسات العشاق وراء الأسوار والحيطان
صدى أنين الناي في ربوع المراعي على سفوح الجبال
زقزقة العصافير فوق شجرة التوت في فناء الدار
نسائم صباحات الصيف
وهي تهدهد النائمين فوق سطوح المنازل
حكايات الجدّات حول المواقد في الشتاء
تراتيل العذارى في الكنائس التي لم يبق لها أثر
ثم نشمّ حريق الأوتار
وهسيس النار في مجمرة البخور. 

أيها الملتصق بسرّة الوطن
لما وجدتك ملطخا بالموت... طلق المحيّا
شعرت بانهيار دعائم الليل والنهار
استيقظت من موتي
حملقت في السماء
وبصقت على أيقونة الأرض
لعنت تضاريس الحياة
وأوغلت في الحزن حتى الهزيع الأخير. 

ياأميراً زفّته الأرض إلى السماء
لقد حرّرت ذاتك من حرائق الجسد
ومضيت كفارس من ومض أنيقا بهيّا
من خلفك بنات نعش يزغردن
وفي استقبالك ربّة العذارى
تفتح لك ذراعيها... وتغمرك برحيق الخلود. 

أيها النغم المنساب على ضفاف الأنهار
جئت إلى عالمنا مسكونا بكل مواهب وطموحات الآلهة
لم تلبث طويلا
امتطيت صهوة الحلم
وتواريت في مهجة الشمس
تاركا بصماتك على غبار الطلع... وشفاه الأزهار. 

مع مرور السنين
سترتدي حلّة الماضي
ولكن اسمك سيظل يتلألأ على واجهة المستقبل
وستظل تترقرق في نسغ الحياة
في كل عصر... وفي كل زمان
وستظل نابضا في قلب الأجيال
وسيظل وجهك يتوهّج في رماد السنين
وستظل تتنزّه في حقول الذكريات
لاتتسع لخطواتك مساحات القلوب
ستتجسّد ذكراك في ابتسامة الياسمين
في هديل الأقحوان
وفي نشيج الكمان
وفي كل نجمة
وفي كل غيمة
وفي كل ساقية
وفي مطلع كل فجر
ستأتي إلينا كحلم جميل
لنستفيق على رنّات قبلاتك.

أيها المتقيّل في أرجوحة غيبوبته الورديّة
كل شيء تلاشى كالسراب
ولم يبق غير غيابك ساطعا كمعبد الشمس
مهما توغلت في رحاب الرحيل
ستعود مرحا كطفل يلهو بجدائل الموت
ويجرجر خلفه تابوت العاصفة. 

أيها الفجر البازغ في ظلمة الليل
تعوّدت أن أراك دائما تسير بمحاذاة القمم
وهاأنا في انتظار أن ينشقّ الكفن
لتلوح كيمامة من نور فوق سارية القبر
لايراك إلا الضالعون في الرؤيا.


أيها المسكون بأسطورة الخلق
أنت... لم تمت
لقد توشّحت برداء الأبدية
ودخلت حجرة نومك الملوكية
لترتاح من صخب الكائنات وضوضاء الكلمات
ولتضع رأسك على وسادة من ريش الملائكة
وتذوب في الحلم الذي لايشبه الأحلام
وتتوارى في ملكوتك الأزلي. 

لم تمت
إنك تجرّب الموت
لتعود مكتظا بطقوس الطوفان وأنغام القيامة
عذبا... نقيا
ممتزجا بأحلام الأطفال
ومناغاة الأمهات
وأنين المعذبين في الأرض
لتضع اللمسات الأخيرة على سيمفونية الموت والحياة. 

يا سليل الحضارات
في كل ليلة تطلّ من شرفة الموت
لتتوسّد أجفاني
وتغفو بين الأهداب
سيظل اسمك يتأجج فوق لساني
ويتمرّغ في غبار دمي
وستبقى ساطعا كوردة الصباح
تتوهّج في القلب والذاكرة
إلى أن ينحدر من جبل الوحي نبي
يرث الأرض من بعدك . 

أيها الذي سيتبارك باسمه الآتون

سنفتقدك
وستبكيك أوتار الكمان
وستظل صورتك تنعكس في بحيرة الذكريات
وسنظل نسمع صوتك منهمرا من خلف زجاج الآفاق
مخضلا  بقداسة الأمطار
وعبير الشعر
وسحر الألحان

وتسابيح الكمنجة بعد منتصف الليل. 

أيها العندليب المتألق في دوحة القلب
لقد حلّقت مع سرب الملائكة
ونسيت جسدك على الأرض. 

ياراعي قطيع غزلان السماء
أصداء نايك تبعث في أجساد الموتى قشعريرة الحياة
بعد رحيلك
زحف اليباس على كل شيء
على القلوب والأشجار والأنهار
جميع أصدقائك ومحبيك
تحلقوا كالفراشات حول قنديل موتك
جميعهم كانوا شهودا
وأنت تتسلق سلالم النور

وتغيب في بهاء مملكة الموسيقا.

كل المشيعين تدفقوالإلقاء نظرة الوداع عليك
أما أنت
فكنت كما كنت خجولا... وشامخا
أبيت أن ترافق جسدك إلى المقبرة. 

ياحبيب عشتار
ألمحك من بين سحابة الدموع
جالسا على عرش مجدك الأسطوري
تنهلّ من سرّة الأقحوان خمرتك االإلهية
من فوقك تصدح أسراب النايات
ومن حولك تحوم فراشات الشعر
ومن خلاياك تنطاير يراعات الذهول
بينما بلابل السماء ترعى من سنابل ألحانك
وحمائم الأنبياء تبني أعشاشها فوق سطوح قصائدك. 

ياصياد ظباء الومضات الشاردة
كانت جعبتك لم تزل حبلى بالأقمار
ولكنك في غفلة من سادن الزمن
رحلت
وألقيت بجميع أوراق ذكرياتك من نافذة قطار الموت
في سلة التاريخ.

رحلت على عجل
حتى أنك لم توّدع نينوى
التي كنت تدجّن في مقلتيها أطيار قصائدك وألحانك. 

أيها الأرقّ من وشوشات النسيم
وأرهف من الشعاع
وأنقى من ندى الفجر
وأطهر من خمر التقديس
وأعذب من ماء دجلة والفرات
وأجمل من أرض مفروشة بآلاف الطواويس
وأشهى من خبز التنّور الطازج
لماذا لملمت جميع زنابق الفرح من رياض قلوبنا
ورحلت
وتركتنا أيتاما على قارعة الحزن والبكاء والألم؟.

قلوب كثيرة كانت تتمنى أن تلتصق بقدميك
وأنت تحلق في الآفاق اللامرئية.

أتمنى أن أقبّل وجنتك
وألثم جبينك السامق
ولكني أعلم
بأنك أعلى... أعلى بكثير
من أن تطالك شفتاي. 

ياقمر الأمنيات الكسيرة
من بعدك تشظى قلبي

وذوت ورود أحلامي دفعة واحدة... وإلى الأبد.

لكنني سأظل أحسد القبر الذي يضمّك بين أحضانه.

أيها الحبيب السرمدي
أنظر من عليائك إلى هذه الأرض
أليست مجرد سنبلة فارغة في حقل من الأوهام؟.

******

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رحيل الفنان الآشوري المبدع

جورج هومه

16 تشرين الثاني 2010

بقلوب يعتصرها الألم  ويغمرها الأسى تلقينا نبأ رحيل الفنان الآشوري المبدع جورج هومه،
الذي عرفناه فناناً محبوباً وعازفاً موهوباً، رفد فن الغناء الآشوري بأغان رائعة، تحمل أجمل معاني الأخلاص والوفاء للأمة والوطن وتعكس أسمى قيم الجمال في الحب والحرية وتبث أصدق الأحاسيس بمعاناة الإنسان ، وهي لا ريب كفيلة بتخليد ذكراه في عقول وقلوب محبيه وكل الذين عرفوه فناناً مؤمناً ملتزماً يحمل رسالة إنسانية .

نسأل الله أن يلهم ذويه وأصدقائه ومحبيه الصبر والسلوان ويجنبهم كل مكروه، ونتضرع ونبتهل إلى الباري عز وجل أن يغمر فناننا المحبوب  بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ... آمين.

 قصيدة رثاء للشاعر أوراهام لازار
مهداة الى روح الفقيد الراحل جورج هومه

أنقر للإستماع
 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بطاقة شكر من السيدة شوشن لاماسو
 كريمة الفنان الراحل جورج هومة


 


Hannibal Alkhas
a painter with passionate love for his mother language
By: Marcel E. Josephson


هانيبال ألخص ... الرسّام المشغوف بلغته الأم

بقلم مارسيل جوزيفسن .... (بالأنكليزية)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البروفيسور ميخائيل سهدو في ذمة الخلود

( 1934 ـ 2010)

البروفيسور ميخائيل سهدو في ذمة الخلود

بقلم : ميخائيل ممو / السويد

Mammoo20@hotmail.com


كاتب السطور ميخائيل ممو مع البروفيسور ميخائيل سهدو
في المؤتمر الآشوري العالمي الثاني المنعقد في موسكو بتاريخ 23 حزيران 2003

في الثلاثين من آب 2010 اختطفت يد المنون ناشط من نشطاء الحقل الأدبي الآشوري في روسيا المعروف بإسم البروفيسور ميخائيل يوخانوفيج سهدو ، وذلك في سان بطرسبورغ ـ مدينة لينينغراد ـ بعد صراع طويل مع المرض الغير قابل للشفاء الذي ألمّ به في سنواته الأخيرة، وليضاف اسمه الى جانب قائمة قافلة الأدباء المعاصرين الذين رافقهم وعاشرهم من أمثال الأخوين الأديبين رابي مارونا وكيوركيس أرسانس والدكتور ماتييف والصحفي ايليا برطانوف والكاتب عبدالوف وغيرهم ممن ضحوا بحياتهم من أجل إعلاء شأن الأدب الآشوري والوجود القومي في روسيا من خلال قصائدهم ومقالاتهم القيمة ومؤلفاتهم المنشورة والمخطوطة ومواقفهم القومية الجريئة على نهج السياسي والأديب الطبيب الراحل فريدون آتورايا.

ولد ميخائيل سهدو في التاسع من حزيران عام 1934 في ليننغراد من أبوين آشوريين كانا قد نزحا من أرض الأجداد حكاري في تركيا إبان الحرب الكونية من عام 1916 من جراء القمع والإضطهاد والتشريد الذي لحق بالآشوريين في عهد السلطنة العثمانية ، وكانت الأسرة مكونة من ثلاثة أولاد وبنت. ولقد تم قتل جده القس اسحق سهدو عام 1938 الذي خدم في كنيسة بافلوفسك ، وتم زج والده في السجن في ذات السنة وللمرة الثانية عام 1948.

ونتيجة للظروف القاسية آنذاك إضطرت العائلة للنزوح من ليننغراد في نيسان 1942 إلى قرية كراسنادار في اورميا ، وفي عام 1944 التحق ميخائيل هناك بالمدرسة الإبتدائية وقضى فيها سنتين ، وبعدها بعامين عادت العائلة الى ليننغراد ثانية ، ليواصل هو دراسته فيها حاصلاً على الشهادة الثانوية عام 1954 ، ومن ثم التحاقه لإداء الخدمة العسكرية منذ عام 1954 لغاية 1957 ، وليلتحق في نفس العام بجامعة ليننغراد بقسم الساميات ليتخصص باللغة الآرامية والعبرية والآشورية الحديثة ، مضيفاً  اليها العربية والألمانية تمهيداً لأطروحته عن " اللهجات الآشورية الحديثة في إتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفياتية ومنها لهجة البق وكاور وبروار".

عام 1962 اقترن بالآشورية زينا لتكون حصيلة ذريتهما كيوركيس عام 1963  وسركون عام 1965. ونظراً لمواقفه الجريئة وتطلعاته المستقبلية في الاتحاد السوفياتي مع بعض الرفاق الجامعيين المناهضين للشيوعية ألقي القبض عليه من قبل الكي بي جي  وأدين بإتهامات مخالفة للقانون ليودع السجن لمدة 13 عاماً قضاها منفياً في منطقة نائية ، ليطلق سراحه فيما بعد بتاريخ 15 آب 1977. كما وإن طموحه ودراسته أهلته بعد عودته ليتسنم كرسي الأستاذية في أكاديمية سان بطرسبورغ اللاهوتية الارثوذكسية بتدريس اللغة العبرية والآرامية منذ عام 1980 لغاية 2001 ، وعلى أثرها ولمناسبة الذكرى 275 لتأسيس البطريركية والذكرى الخمسين لإحياء المدارس اللاهوتية في سانت بطرسبورغ منح جائزة تقديرية عام 1996 لجهوده في الأكاديمية.

وفي الحقل القومي والثقافي الآشوري في الإتحاد السوفياتي كحركة معاصرة ، كان البادئ في هذا المجال بإعتباره في مقدمة من نادى بتأسيس المدارس الآشورية الخاصة للتعليم في ليننغراد 1979 ـ 1985 ، إضافة لتنظيم المهرجانات الآشورية ودعواته لتشكيل الإتحاد الشامل للمسيرة الثقافية والإجتماعية. كل هذه الطموحات دفعته لأن يتولى عدة مسؤوليات والتي منها توليه رئاسة جمعية " آثور" عام 1995 ، وعضوية لجنة التنسيق الآشورية منذ عام 1991 لغاية 1995. وإلى جانب ذلك اهتمامه البالغ بترجمة القصائد والأغاني الروسية الى اللغة الآشورية المعاصرة بدلالة كلمات اغنيته الشهيرة " الربيع ". كما وأنه لم يتوانى قط في جمع المعلومات عن مصيرالآشوريين في روسيا ، فكانت حصيلة هذا العمل الجاد نشره لكتاب بعنوان " السيرة الذاتية للآشوريين في روسيا " طبع عام 1990 وأعيد نشره عام 2006. إضافة لمساهمته الفعالة في إقامة نصب تذكاري في مقبرة بطرسبورغ لضحايا الآشوريين من جراء القمع الستاليني.

عرفت هذا الإنسان عن كثب من خلال عدة لقاءات لي وأياه سواءً في موسكو أو أثناء زياراته للسويد في عدة مناسبات كان آخرها انعقاد المؤتمر الآشوري العالمي الثاني لبحث القضايا القومية والثقافية واللغوية المنعقد في موسكو بتاريخ 23 حزيران 2003 ، حيث تولى مسؤولية تقديمي في المؤتمر وليكون المتداخل الرئيسي عن مضمون محاضرتي الموسومة " أهمية اللغة الآشورية وصعوبات التعليم " وليزيدني فخراً بمجالسته ومداخلاته المستمدة من خبراته الواسعة الآفاق في المجال اللغوي.

بقي لنا أن نقول في نهاية حديثنا لهذه المناسبة الأليمة والمحزنة ، كيف بنا أن نرتقي بوجودنا القومي إن لم نحتفي ونبجل من يضحوا بحياتهم من أجل هويتهم القومية ومشاعرهم الإنسانية وخدمة مجتمعهم في كافة المجالات التي يدونها التاريخ ويؤطرها بالمواقف الإيجابية، ومثلما استعرضناه عن سيرة حياة المرحوم ميخائيل سهدو ، وهناك المئات بل الآلاف من أمثاله طويت اسماؤهم في السجلات المنسية للتاريخ دون أن نعر أهمية لأتعابهم وخدماتهم ومواقفهم.

إذن دعونا نمتثل لما يقال: امنحني وردة بسيطة في حياتي بدلاً من الآكاليل التي ترمى هباءً على قبري. وهذه هي الحقيقة ، لنمنح الشهيد الحي قوة العمل ونثمن أعماله طالما لا يزال على قيد الحياة ، ليستمد تطلعاته بشكل أفضل فيما يهدف له في مسار حياته لخدمة الجميع من بني الإنسانية. 

وفي خاتمة المطاف لا يسعنا إلا أن نخاطب روحك الطاهرة بقولنا: نم قرير العين في مثواك الأبدي لترعاك ملائكة الرحمة على تلك مآثرك الحميدة التي ورثتها لنا لتكون دوماً مدعاة فخر بما خلفته لنا. آملين من العلي القدير أن يسكنك فسيح جناته إلى جانب شهداء امتنا مستقبلاً أياك الشهيد فريدون اتورايا ، وأن يلهم الله أهلك وذويك الصبر والسلوان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعي رحيل الفقيد خديدا نجل آغا بطرس إيليا


خُديدا آغا بطرس إيليا (1932 ـ 2010)

بقلوب يغمرها الحزن والأسى ننعى لأبناء شعبنا الآشوري نبأ رحيل المغفور له  خُديدا نجل القائد الآشوري الراحل الجنرال آغا بطرس إيليا وذلك عشية رأس السنة الآشورية الجديدة ـ في الأول من نيسان / أبريل 6760 آشورية (2010 ميلادية) في مدينة تولوز الفرنسية .

ولد الفقيد خديدا بطرس إيليا في سنة 1932 وهي ذات السنة التي رحل فيها والده الجنرال آغا بطرس وهو في المنفى تاركاً الأمة الآشورية في حزن وقلق عميقين . وفاة آغا بطرس إيليا بأشهر معدودة قبيل المذابح الدموية التي أرتكبت بحق المدنيين الآشوريين الأبرياء في بلدة سميلي (شمال العراق) يكتنفها الغموض وتحدو بالعديد لتوجيه أصابع الأتهام الى المخابرات البريطانية والحكومة العراقية لضلوعها في أنهاء حياته .

وقد تزامنت ولادة خديدا بعدة أشهر قبيل رحيل والده كما تزامن رحيله هو مع عشية يوم ميلاد والده (كانت ولادة الجنرال آغا بطرس إيليا في الأول من نيسان 1880) أهذه علامة أخرى تُذكِّرنا بأن كل موت يأتي بولادة جديدة لتُعبِّر عن خلود الأمة الآشورية ؟.

تقوم عائلة الفقيد (بيت يكمالا) بإقامة مراسيم العزاء في كل من مدينتي سدني بأستراليا ولندن في المملكة المتحدة . وسيتبع الخدمة الكنسية تناول وجبة فطور لراحة نفس المرحوم وتأبينه في قاعة الكنيسة . ونحن نرحب بحرارة بالآشوريين كافة للحضور والمشاركة بأحزاننا ، والحداد على فقدان رمز آخر من رموزنا القومية .

ستُقام القداديس الإلهية لراحة نفس الفقيد في الكنائس التالية:

لندن:       London

Sunday the 11th of Nisan (April) 08:30 to 13:00
Ancient Church of the East
St. Mary’s Church Hall
62
Greenford Avenue
Hanwell, W7 3QP
Contact details:
Sargon Isaac: 07739472320
Peter Isaac: 07944522115
Nineb Lamassu: 07969224642


سدني:          Sydney  

Sunday the 11th of Nisan (April) 08:30 to 13:00
St. Zaia Cathedral
145-155c
McIver Avenue
Westhoxton
NSW, 2171
Contact Detials:
Ninos Tooma Al-Bazi: 0410528143
Pitrus Eliya Debaz: 0405155031

 مع تحيات

نينب لاماسو ـ لندن
 

With a sorrowful heart and with much regret we inform our Assyrian people that Khudayda the son of the late Assyrian hero: general Agha Pitrus Eliya has passed away on the eve of the Assyrian New Year – first of Nisan (April) 2010 in Toulouse, France.

Khudayda Pitrus Eliya was born in 1932 the very year that his father, the late general Agha Pitus Eliya passed away in exile leaving the entire Assyrian nation in mourning and distress. The death of Agha Pitrus Eliya only few months prior to the mass slaughter of innocent Assyrian civilians in Semele (northern Iraq) is shrouded in mystery and has led many to accuse British intelligence and the goverment of Iraq for his death.

Is it a coincident that Khudayda was born few months prior to his father’s passing and he himself passed away on the eve of his father’s birthday (general Agha Pitrus Eliya was born on the 1st of Nisan 1880) Or is this another reminder that every death comes with rebirth thus signifying the immortality of the Assyrian nation?.

The Yekmala family of the deceased are holding funeral services in Sydney Australia, and London UK. The church services will then be followed by breakfast and presentations at the church hall. Thus we cordially welcome all Assyrians to come and share our sorrow, and mourn the loss of another of our national figures.

The services will be held at the following churches:

London:

Sunday the 11th of Nisan (April) 08:30 to 13:00
Ancient Church of the East
St. Mary’s Church Hall
62 Greenford Avenue
Hanwell, W7 3QP
Contact details:
Sargon Isaac: 07739472320
Peter Isaac: 07944522115
Nineb Lamassu: 07969224642


Sydney

Sunday the 11th of Nisan (April) 08:30 to 13:00
St. Zaia Cathedral
145-155c McIver Avenue
Westhoxton
NSW, 2171
Contact Detials:
Ninos Tooma Al-Bazi: 0410528143
Pitrus Eliya Debaz: 0405155031

Thanks,

Nineb Lamaso - London
 

ܛܘܼܪܐ ܕܥܕܬܐ

ܫܘܼܢܵܝܵܐ ܕܛܘܼܒ̣ܬܵܢܘܼܬܸܗ ܚܲܤܝܵܐ ܡܵܪܝ ܢܲܪܤܵܝ
ܒ
ܲܪ ܩܲܫܝܼܫܵܐ ܐܸܠܝܵܤ ܕܒܵܙ ܡܝܼܛܪܵܦܘܿܠܝܼܛܵܐ ܕܠܸܒܢܵܢ
 

ܒܟܼܝܼ ܝܵܐ ܥܹܕܬܵܐ ܚܲܕ݇ ܡܼܢ ܦܘܼܢܕܸܟܼܝ ܢܘܼܗܪܹܗ ܚܘܹܐܠܹܗ

ܠܸܒܲܢ ܨܠܝܼܦܠܹܗ ܟܲܒ̣ܕܲܢ ܟܘܹܐܠܹܗ ܠܓܸܕܫܵܐ ܕܗܘܹܐܠܹܗ

ܦܲܓ݂ܪܵܐ ܡܚܝܼܠܵܐ ܠܵܐ ܫܘܼܠܛܸܢܹܗ ܘܠܵܐ ܙܹܐ ܩܘܹܐܠܹܗ

ܦܪܝܼܫܠܹܗ ܪܘܼܚܵܐ ܘܒܟܵܤܐ ܕܡܵܘܬܵܐ ܟܲܗܢܵܐ ܪܘܹܐܠܹܗ

 

ܩܸܪܝܵܐܝܘ݇ܢ ܘܫܡܝܼܥܵܐܝܘ݇ܢ ܬܸܕܡܘܼܪܝܵܬܹܐ ܥܒܵܕܲܝܗܝ ܓܘܼܪܵܐ

ܘܠܹܐܝ݇ܘܸܢ ܚܸܙܝܵܐ ܡܸܢܫܸܠܬܵܢܹܐ ܢܵܦܸܠ ܛܘܼܪܵܐ

ܐܲܝܟܵܐ ܓܢܹܐܠܹܗ ܗܘ ܕܩܵܐ ܥܹܕܬܲܢ ܝܼܗܘܵܐ ܫܘܼܪܵܐ

ܐܵܫܘܿܪܵܝܵܐ ܟܝܵܢܵܐ ܡܙܝܼܓ݂ܵܐ ܒܡܝܼܵܐ ܘܢܘܼܪܵܐ

 

ܒܫܸܡܵܐ ܕܢܲܪܤܵܝ ܟܸܢܵܪ ܪܘܼܚܵܐ ܦܝܼܫܠܘܼܟܼ ܤܝܼܡܵܐ

ܟܡܵܐ ܡܫܲܡܗܵܐܝܘ݇ܬܗܘܵܐ ܒܹܝܠ ܥܹܕܵܬܹܐ ܒܘܼܪܓܘܿܟܼ ܪܝܼܡܵܐ

ܒܙܲܒ̣ܢܵܐ ܕܢܦܲܠܬܵܐ ܐܲܝܟܼ ܩܪܲܒ̣ܬܵܢܵܐ ܠܐܲܩܠܘܼܟܼ ܩܝܼܡܵܐ

ܠܒ̣ܝܼܒܵܐ ܕܠܸܒܵܐ ܐܲܡܝܼܢܵܐܝܼܬ ܗܘܝܼܵܐ ܩܪܝܼܡܵܐ

 

ܝܵܐ ܡܵܪܝ ܕܸܢܚܵܐ ܐ݇ܝܟܵܐܝܠܹܗ ܓܘܼܠܦܘܼܟܼ ܗܘ ܕܝܲܡܝܼܢܵܐ

ܗܘ ܐܲܟܵܪܵܐ ܒܚܲܩܠܵܐ ܕܡܫܝܼܚܵܐ ܗܘ ܫܲܡܝܼܢܵܐ

ܪܲܦܫܬܵܐ ܘܡܲܢ݇ܓܠܵܐ ܢܦܝܼܠܗ݇ܘܿܢ ܡܐܝܼܕܵܐ ܕܗܘ ܥܲܫܝܼܢܵܐ

ܡܵܢܝܼ ܙܵܪܸܥ ܡܵܢܝܼ ܚܵܨܸܕ ܒܘܼܠܵܐ ܒܛܝܼܢܵܐ

 

ܡ̣ܢ ܫܸܠ݇ܫܸܠܬܵܐ ܕܩܵܫܵܐ ܐܸܠܝܵܤ ܒܪܘܿܢ ܗܲܟܵܪܹܐ

ܒܐܝܼܕܵܐ ܚܕܲܬܵܐ ܘܒܐܝܼܕܵܐ ܬܘܼܦܵܐ ܓܵܘ ܟܵܦܵܪܹܐ

ܦܠܵܫܵܐ ܦܠܵܫܵܐ ܓܵܘ ܛܘܼܪܵܢܹܐ ܘܥܲܠ ܐܝܼܤܵܪܹܐ

ܨܲܕܪܹܗ ܦܬܝܼܚܵܐ ܕܢܵܦܸܠ ܤܲܗܕܵܐ ܥܲܡ ܕܲܪܵܪܹܐ

 

ܠܒ̣ܘܿܫܠܹܗ ܐ݇ܟܘܿܡܲܟܼܝ ܝܵܐ ܡܲܪܥܝܼܬܲܢ ܒܐܲܬܪܵܐ ܕܠܸܒ̣ܢܵܢ

ܫܥܝܼܫܠܹܗ ܓܘܼܕܲܟܼܝ ܡ̣ܢ ܩܘܼܪܢܝܼܬܵܐ ܢܦܝܼܠܹܗ ܠܸܒ̣ܢܲܢ

ܝܵܐ ܪܲܒ ܡܵܨܹܐ ܐܲܝܟܼ ܡܵܪܝ ܢܲܪܤܵܝ ܡܲܒܪܹܐ ܙܲܒ̣ܢܲܢ

ܝܲܢ ܒܸܕ ܤܵܒܪܸܚ ܘܝܘܼܩܪܵܐ ܕܫܸܢܹܐ ܡܲܫܓ݂ܸܫ ܗܵܘܢܲܢ

 

ܐܘܼܡܬܵܢܵܝܵܐ ܠܵܐ ܗܘܼܪܫܸܢܵܐ ܕܸܡܘܼܟܼ ܨܸܦܝܵܐ

ܥܹܕܬܵܢܵܝܵܐ ܡ̣ܢ ܘܵܠܝܼܬܘܼܟܼ ܠܵܐܝ݇ܘܸܬ ܫܸܠܝܵܐ

ܚܕܵܐ ܡܫܘܿܚܬܵܐܝ݇ܘܸܬ ܟܝܘܿܠܘܼܟܼ ܟܝܘܿܠܵܐ ܘܩܵܦܝܘܼܟܼ ܩܵܦܝܵܐ

ܘܝܼܘܸܬ ܚܡܝܼܪܵܐ ܒܠܲܝܫܵܐ ܕܥܹܕܬܲܢ ܐܝܼܡܲܢ ܕܝܵܦܝܵܐ

 

ܕܵܪܹܐ ܘܕܵܪܹܐ ܓܘܼܫܡܵܐ ܕܥܹܕܬܲܢ ܡܸܚܝܵܐ ܒܚܲܢܦܹܐ

ܕܵܪܹܐ ܘܕܵܪܹܐ ܐܲܠܦܹܐ ܘܐܲܠܦܹܐ ܦܪܝܼܡܹܐ ܒܤܲܝܦܹܐ

ܩܲܢܝܵܐ ܕܕܸܡܵܐ ܠܫܲܪܒܵܐ ܕܤܲܗܕܹܐ ܤܪܝܼܛܵܐ ܒܛܲܪܦܹܐ

ܘܐܸܕܝܘܿܡ ܐܲܚܢܲܢ ܪܘܼܦܹܐ ܠܠܸܒܵܐ ܘܕܒ̣ܝܼܩܹܐ ܩܲܠܦܹܐ

 

ܚܙܹܐܠܝܼ ܫܸܟܠܘܼܟܼ ܓܵܘ ܥܠܲܝܡܘܼܬܘܼܟܼ ܥܲܡ ܡܵܪܝ ܕܸܢܚܵܐ

ܟܸܠܝܹܐ ܡܚܲܝܕܹܐ ܒܗܲܝܡܵܢܘܼܬܵܐ ܩܲܕ݇ܡ ܟܠ ܓܘܼܢܚܵܐ

ܓܵܘ ܤܝܵܡܐܝܼܕܹܐ ܘܥܒܲܕܬܵܐ ܕܐ݇ܪܵܙܹܐ ܥܲܠ ܡܲܕܒܚܵܐ

ܕܟܼܵܪܹܐ ܚܸܠܝܹܐ ܓܵܘ ܡܲܥܪܒܵܐ ܘܓܵܘ ܡܲܕܢܚܵܐ

 

ܫܵܩܠܸܚ ܚܲܫܵܐ ܡ̣ܢ ܐܵܚܘܿܢܘܼܟܼ ܩܵܫܵܐ ܐܲܦܪܸܡ

ܒܕܐܵܗ ܬܸܫܡܸܫܬܵܐ ܨܸܒ̣ܝܵܢ ܡܲܪܝܵܐ ܘܵܠܹܐ ܕܬܲܡܸܡ

ܐܸܢ ܫܬܝܼܩܹܐܝܘܸܚ ܡܼܢ ܓܵܘ ܫܸܬܩܲܢ ܫܪܵܪܵܐ ܗܲܡܙܸܡ

ܕܐܲܢ݇ܬ ܗܘܝܼܵܐܝܘܸܬ ܒܫܡܲܝܵܐ ܕܥܹܕܬܲܢ ܥܲܝܒܵܐ ܕܓܲܪܓܸܡ

 

ܒܸܕ ܡܲܚܢܸܝܸܚ ܡܩܵܠܘܼܟܼ ܨܸܦܝܵܐ ܓܵܘ ܒܹܝܬ ܩܲܢܟܹܐ

ܘܐܲܢ݇ܬ ܨܲܠܘܼܝܹܐ ܕܢܵܛܸܪ ܥܹܕܬܲܢ ܡܲܠܟܵܐ ܕܡܲܠܟܹܐ

ܘܦܲܪܸܩ ܐܘܼܡܬܲܢ ܡ̣ܢ ܕܐܵܗ ܕܸܡܵܐ ܐ݇ܤܠ݇ܝܼܩܵܐ ܠܒܸܪܟܹܐ

ܩܵܐ ܕܠܵܐ ܦܵܝܫܸܚ ܟܬܵܒܹܐ ܕܒ̣ܝܼܪܹܐ ܓܵܘ ܒܹܝܬ ܐܲܪܟܹܐ

 

ܕܡܘܿܟܼ ܒܫܸܠܝܘܼܬܵܐ ܐܵܦ ܐܸܢ ܕܪܘܼܚܘܼܟܼ ܠܵܐܡܸܨ ܫܵܠܹܐ

ܐܸܢ ܠܵܐ ܪܲܦܪܸܦ ܘܠܚܵܕܸܪܘܵܢܹܐ ܕܥܹܕܬܵܐ ܟܵܠܹܐ

ܫܵܘܦܘܼܟܼ ܤܦܝܼܩܵܐ ܐܲܝܟܼ ܕܡܸܠܝܸܗܝ݇ܘܸܬ ܡܵܢܝܼ ܡܵܠܹܐ

ܘܡܵܢܝܼ ܦܵܬܸܚ ܠܸܒܘܼܟܼ ܡܸܠܝܵܐ ܘܐ݇ܪܵܙܘܼܟܼ ܓܵܠܹܐ

 

ܦܘܼܫ ܒܲܫܠܵܡܵܐ ܦܲܓ݂ܪܘܼܟܼ ܒܐܲܪܥܵܐ ܘܪܘܼܚܘܼܟܼ ܒܫܡܲܝܵܐ

ܫܲܝܢܵܐ ܕܡܫܝܼܚܵܐ ܗܵܘܹܐ ܥܲܡܘ